تشهد “التجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي” انتشارًا متزايدا في المملكة، حيث أصبحت شبكات مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” فضاءً أوليًا لاختبار المنتجات والخدمات قبل الاستثمار في إنشاء مواقع إلكترونية أو تطوير بنية تجارية متكاملة، ما يتيح للمقاولين تقليص تكاليف الانطلاق وقياس مدى إقبال السوق.
وتشير معطيات متخصصة إلى أن اختيار المنتج المناسب يمثل نحو 80 في المائة من عوامل النجاح في هذا النموذج، مقابل 20 في المائة ترتبط بجودة الاستهداف والإعلانات الرقمية. كما يعتمد المسوقون على مقاطع فيديو قصيرة تتراوح مدتها بين 30 ثانية ودقيقة واحدة، مع التركيز على الثلاث ثواني الأولى لجذب انتباه المستخدمين ورفع فرص التفاعل.
وفي السياق ذاته، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي تساهم في تحسين استهداف الحملات الإعلانية وأتمتة بعض العمليات، غير أن الخبراء يؤكدون أن المحتوى الأصيل والحضور المباشر للبائع يظلان عنصرين أساسيين لبناء الثقة مع الزبائن وتحفيز قرارات الشراء.
ويرى مختصون أن المنتجات والخدمات التي لا يتجاوز سعرها 500 درهم تعد الأكثر قابلية للبيع مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بينما تتحول هذه المنصات، بالنسبة للعروض الأعلى سعرا، إلى وسيلة لاستقطاب العملاء المحتملين قبل استكمال عملية البيع عبر قنوات أخرى.
ورغم المزايا التي يوفرها هذا النموذج في خفض تكاليف التجربة واختبار الطلب، إلا أنه يظل معرضًا لمخاطر مرتبطة بتغير خوارزميات المنصات، وارتفاع كلفة الإعلانات، والحسابات الوهمية، وعمليات الاحتيال، فضلا عن تحديات الأداء عند التسليم التي قد تؤثر على مردودية النشاط التجاري.




















