متابعة
حذرت BMCE Capital Global Research من أن أي ارتفاع مفاجئ وقوي للين الياباني قد يؤدي إلى تفكيك واسع لعمليات «كاري تريد» ويفجر موجة اضطرابات في الأسواق المالية تمتد تداعياتها إلى اقتصادات ناشئة، من بينها المغرب.
وتقوم استراتيجية «كاري تريد» على اقتراض الأموال بالين، مستفيدة من انخفاض تكاليف التمويل في اليابان، ثم توجيهها نحو أصول وأسواق تحقق عوائد أعلى، خصوصاً في الولايات المتحدة وبعض الأسواق الناشئة. غير أن ارتفاع الين بشكل حاد قد يدفع المستثمرين إلى بيع أصولهم بسرعة لتوفير السيولة اللازمة لسداد التمويلات.
وحسب تحليل المؤسسة، فإن الانكشاف المباشر للمغرب على هذا النوع من المخاطر يظل محدوداً، لكن المملكة قد تتأثر عبر عدة قنوات، من بينها قوة الدولار، وارتفاع تكلفة بعض الواردات، وضغوط محتملة على تقييمات الأصول، إضافة إلى احتمال تدهور الميزان التجاري.
وتأتي هذه المخاوف في سياق تحركات قوية شهدها سعر الين بين نهاية يوليوز وبداية غشت، بعدما دفع فارق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة زوج الدولار مقابل الين إلى مستويات قاربت 164 يناً للدولار.
وتدخلت السلطات اليابانية، قبل أن تتبعها تحركات مشتركة يابانية وأمريكية، ما ساهم في إعادة سعر الصرف إلى حدود 157 و158 يناً للدولار، وهو ما ساعد على احتواء المضاربات دون أن ينهي الاختلالات النقدية التي تغذي عمليات «كاري تريد».
ورغم هذه المخاطر، ترى BMCE Capital Global Research أن السيناريو المركزي يظل قائماً على أساس تعديل منظم للأسواق، مع بقاء احتمال انتقال الصدمات المالية قائماً في حال شهد الين ارتفاعاً سريعاً وغير متوقع.





















