وجه رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، نوفل البعمري، انتقادات حادة لما وصفه باعتماد السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة على لون البشرة لتحديد ديانة جثامين مهاجرين لقوا حتفهم خلال محاولات العبور، وبالتالي تحديد المقابر التي سيتم دفنهم فيها.
وقال البعمري، خلال تقديم التقرير الحقوقي للمنظمة بالعاصمة الرباط، إن المعطيات التي توصلت إليها المنظمة تشير إلى وجود نحو 100 جثة يُرتقب دفنها اليوم أو غداً في سبتة، من بينها حوالي 80 جثة صُنفت على أنها لمسلمين، فيما صُنفت 20 جثة أخرى على أنها لغير مسلمين، تمهيداً لدفنها في مقابر مخصصة لغير المسلمين.
وأضاف أن ما وصفه بـ”الغريب” في هذا الملف هو أن عملية التمييز بين المسلمين وغير المسلمين، وفق معطيات المنظمة، تتم بناءً على لون البشرة، مشيراً إلى أن أصحاب البشرة البيضاء يُفترض أنهم مسلمون، بينما يُفترض أن أصحاب البشرة السمراء غير مسلمين.
واعتبر رئيس المنظمة أن اعتماد هذا الأسلوب في تحديد ديانة الضحايا يمثل “منطقاً تمييزياً” في التعامل مع جثامين المهاجرين الذين لقوا حتفهم خلال محاولات العبور يومي 30 و31 يوليوز 2026.
ودعا البعمري إلى التعامل مع جثامين الضحايا وفق معايير دقيقة ومحترمة للكرامة الإنسانية، بعيداً عن أي افتراضات مبنية على المظهر أو لون البشرة، خاصة في ظل حساسية ملف المهاجرين والضحايا مجهولي الهوية.





















