تستعد مدينة إفران لاحتضان الدورة الـ27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر، في تظاهرة سينمائية تركز على دعم المواهب الشابة، وتشجيع الإبداع السينمائي، وتعزيز التعاون الثقافي الدولي.
وتنظم هذه الدورة تحت شعار «الاستثمار في إبداع الشباب: سينما الغد»، من خلال برنامج يجمع بين التكوين والمسابقات والعروض السينمائية والندوات، مع إيلاء اهتمام خاص بتطوير مهارات الشباب وتمكينهم من خوض تجارب عملية في مجال صناعة الأفلام القصيرة.
ويحتضن فضاء الشباب بإفران مجموعة من الورشات التكوينية التي تهم مختلف مراحل إنتاج الفيلم القصير، من بينها تقنيات اللغة السمعية البصرية، وكتابة السيناريو، والتقطيع التقني، إلى جانب منهجية «التصوير والمونتاج المباشر». وسيتمكن المشاركون من تطبيق ما اكتسبوه خلال هذه الورشات عبر إنجاز فيلم قصير مدته عشر دقائق، وفق ظروف تحاكي بيئة العمل السينمائي المهنية.
كما تتضمن فعاليات المهرجان تنظيم ندوتين بجامعة الأخوين، تتناولان التحولات التي يشهدها قطاع السينما، حيث تناقش الندوة الأولى موضوع «السينما وريادة الأعمال الإبداعية: من الفكرة إلى المشروع»، مع التركيز على سبل تحويل المبادرات والأفكار الإبداعية إلى مشاريع وأنشطة مهنية.
وتخصص الندوة الثانية لموضوع «الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في الصناعة السينمائية»، بهدف بحث تأثير التقنيات الحديثة على المهن السينمائية وأساليب الإنتاج والتطورات التي يشهدها القطاع في ظل التحول الرقمي.
وتشكل المسابقة الرسمية أحد أبرز محاور الدورة الجديدة، من خلال فئتين مخصصتين للأفلام الروائية والوثائقية، على أن تتولى لجان تحكيم تضم مهنيين في مجال السينما تقييم الأعمال المشاركة.
ويشمل البرنامج أيضاً مجموعة من العروض السينمائية الموجهة إلى مختلف فئات الجمهور، من خلال قسم «بانوراما» الذي سيقام بدار الشباب بإفران، إلى جانب فقرة «سينما المدارس» الموجهة بشكل خاص إلى تلاميذ الثانويات بالمدينة.
كما يتضمن البرنامج عروضاً مخصصة للأطفال واليافعين، تركز على أفلام الرسوم المتحركة، بما يتيح للجمهور الشاب فرصة اكتشاف تجارب متنوعة في مجال الفيلم القصير.
ويراهن المهرجان من خلال هذه الدورة على الجمع بين التكوين والممارسة والعرض، مع فتح المجال أمام المواهب الشابة للتعرف على مختلف مراحل صناعة الفيلم والاستفادة من تجارب مهنيين في القطاع، إلى جانب مواكبة التحولات التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على مستقبل الصناعة السينمائية.




















