يتجه المغرب إلى تعزيز موقعه في سلسلة صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، من خلال مشروع جديد بمدينة القنيطرة يجمع بين مجموعة «فولكسفاغن» وشركة «PowerCo» المتخصصة في البطاريات و«Gotion High-tech» الصينية.
وينص الاتفاق الجديد على إنشاء ثلاث شركات مشتركة في القنيطرة وفالنسيا الإسبانية ومدينة شوراني السلوفاكية، بهدف تطوير إنتاج بطاريات الليثيوم والحديد والفوسفات «LFP» والمواد الأساسية اللازمة لتصنيعها.
وستخصص القنيطرة لإنتاج المواد النشطة للكاثود المستخدمة في بطاريات «LFP»، حيث ستملك «Gotion» نسبة 51% من الشركة المشتركة، مقابل 49% لـ«PowerCo». ويأتي المشروع ضمن توجه لتقريب مصادر التوريد وتعزيز أمن سلاسل الإمداد داخل المنظومة الأوروبية.
وفي المقابل، ستتولى فالنسيا إنتاج خلايا بطاريات «LFP»، بينما ستخصص منشأة شوراني في سلوفاكيا لإنتاج الخلايا الموجهة للسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، ما يجعل المغرب جزءاً من منظومة صناعية تمتد بين ثلاث دول.
وتراهن الشركات الشريكة على التوسع في تقنية «LFP»، التي تتميز بتكلفة تنافسية وعمر تشغيلي طويل، إذ تشير توقعات «فولكسفاغن» إلى إمكانية ارتفاع حصتها من سوق البطاريات العالمية من نحو 10% حالياً إلى ما بين 40 و60% بحلول سنة 2030.
وعلى المستوى المالي، من المرتقب أن تستثمر «PowerCo» نحو 470 مليون يورو بحلول 2030 للحصول على حصصها في مشروعي القنيطرة وشوراني، فيما تخطط «Gotion» لاستثمار حوالي 1,1 مليار يورو في مشروع فالنسيا.
ويشكل المشروع بالنسبة للمغرب خطوة جديدة نحو التموقع في المراحل المتقدمة من سلسلة صناعة البطاريات، عبر تصنيع المواد الأساسية التي تسبق إنتاج الخلايا، في وقت تتجه فيه الشركات العالمية إلى تأمين مصادر التوريد وتنويعها وتقريبها من الأسواق الأوروبية.




















