متابعة
دعا المغرب، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى تعزيز المشاركة الفعلية للشباب في جهود الوقاية من العنف، وعمليات بناء السلام، وتدبير الشأن العام بالقارة الإفريقية، مؤكدا أن تمكين هذه الفئة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية.
وخلال جلسة مفتوحة خصصت لموضوع «الشباب والسلم والأمن»، شددت المملكة على أهمية الاستثمار في تكوين الشباب الإفريقي، وتعزيز قدراتهم في مجالات الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، إلى جانب ضمان حضورهم في مسارات السلام الرسمية التي يقودها الاتحاد الإفريقي.
كما دعت الوفد المغربي إلى إشراك أعضاء شبكة «WiseYouth» بشكل منتظم في مبادرات الوساطة والدبلوماسية الوقائية وجهود إحلال السلام، معتبرا أن إعداد خطط عمل وطنية بشأن الشباب والسلم والأمن يمثل خطوة أساسية لتحويل التزامات الدول إلى أهداف عملية، مدعومة بآجال زمنية وموارد محددة.
وأكد المغرب أن تفعيل هذه الأجندة يتطلب إحداث آليات للتتبع والتقييم بمشاركة الشباب، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز فرص التشغيل، من خلال إحداث حاضنات إقليمية وصندوق قاري لدعم الابتكار والاستثمار لفائدة الشباب الإفريقي.
وفي السياق ذاته، أبرزت المملكة أهمية تمكين الشباب من الولوج إلى البحث العلمي والمعطيات، بما يساعد على استباق التهديدات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وانعدام الأمن الغذائي، والهجرة، والتطورات التكنولوجية والرقمية.
ورحب الوفد المغربي بتعيين فانيسا ناكاتي مبعوثة خاصة للاتحاد الإفريقي للشباب، منوها بدور سفراء الشباب الإفريقيين من أجل السلام، وشبكة «WiseYouth»، والاتحاد الإفريقي للشباب، الذي يحتضن المغرب مقره، ويحظى باعتراف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف باعتباره الهيئة القارية المكلفة بتنسيق منظمات الشباب والمرجع الأساسي للاتحاد في القضايا المرتبطة بهذه الفئة.
وأشار الوفد إلى أن المملكة تقدم دعما تقنيا وماليا لهذه المنظمة، بهدف تعزيز دورها في إيصال انشغالات الشباب إلى المؤسسات المعنية، وتشجيع مشاركتهم في جهود السلم والأمن والتنمية بالقارة.
كما أبرز أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يساهم في تكوين الشباب الإفريقي في مجالات الدبلوماسية والوقاية من النزاعات وتسويتها وبناء السلام ومكافحة التطرف، خصوصا عبر برامج التكوين المهني والأكاديمي التي تشرف عليها الوكالة المغربية للتعاون الدولي، إلى جانب مبادرات وطنية من قبيل النموذج التنموي الجديد والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي المقابل، نبهت المملكة إلى استمرار التحديات التي تواجه الشباب الإفريقي، وفي مقدمتها محدودية فرص الولوج إلى التعليم، وارتفاع البطالة، وضعف المشاركة في تدبير الشأن العام ومراكز اتخاذ القرار، معتبرة أن هذه العراقيل تحد من مساهمة جيل يتطلع إلى الانخراط في مسارات السلام والتنمية بالقارة.



















