متابعة
أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن إدراج مقتضيات جديدة ضمن إصلاح برنامج “إدماج”، تقضي بفرض عقوبات على المقاولات التي لا تحترم أهداف التشغيل المستدام، من خلال إلزامها بإدماج ما لا يقل عن 60 في المائة من المستفيدين من التدريب في عقود شغل غير محددة المدة.
وأوضح السكوري، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب المخصص لدراسة مشروع القانون رقم 51.25 المتعلق بتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات قصد التكوين من أجل الإدماج، أن العقوبات تختلف بحسب نسبة الإدماج المحققة داخل المقاولة.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن المقاولات التي لا تحقق أي نسبة إدماج ستحرم من الاستفادة من امتيازات البرنامج لمدة 24 شهرا، بينما تطبق عقوبة الحرمان لمدة 18 شهرا إذا كانت نسبة التشغيل أقل من 30 في المائة. أما المقاولات التي تتراوح نسبة إدماجها بين 30 و50 في المائة، فستحرم من الاستفادة لمدة 12 شهرا، في حين تحدد مدة التوقيف في ستة أشهر إذا تراوحت النسبة بين 50 و60 في المائة.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من استغلال عقود الإدماج وتحويلها إلى وسيلة تؤدي إلى هشاشة الشغل بدل توفير فرص عمل مستقرة.
كما كشف السكوري أنه سيتم، عبر نص تنظيمي، تحديد سقف لنسبة المتدربين داخل المقاولات مقارنة بعدد الأجراء الرسميين، تفاديا لتحول بعض المقاولات، خاصة الناشئة منها، إلى فضاءات تعتمد بشكل شبه كلي على المتدربين دون توفير مناصب شغل قارة. وأضاف أن هذا الإجراء سيكون موضوع تشاور مع مختلف القطاعات المعنية لمراعاة خصوصية كل نشاط.
وبخصوص التحفيزات التي يتضمنها المشروع، أوضح الوزير أن الدولة ستواصل إعفاء المستفيدين من واجبات الاشتراكات الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن رسم التكوين المهني خلال فترة التدريب، إلى جانب تحمل تكاليف التغطية الصحية عبر التأمين الإجباري عن المرض.
وأضاف أن منحة التدريب ستظل معفاة من الضريبة على الدخل في حدود 6000 درهم، فيما ستتكفل الدولة بالتغطية الاجتماعية لمدة سنة كاملة عند إبرام عقد شغل غير محدد المدة مع المستفيد.
وأشار السكوري إلى أن الإصلاحات الجديدة شملت أيضا توسيع دائرة المستفيدين لتشمل غير الحاصلين على الشهادات، فضلا عن تقليص مدة التدريب إلى 12 شهرا غير قابلة للتجديد، بعدما كانت تصل إلى 24 شهرا.
كما تم اعتماد مرونة أكبر لفائدة المستفيدين، حيث أصبح بإمكان المتدرب الذي يتم فسخ عقد تدريبه خلال الأشهر الستة الأولى الالتحاق بمقاولة أخرى لاستكمال فترة التدريب، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية سنة واحدة.
وفي ما يتعلق بالتشغيل النهائي، ينص المشروع على إعفاء من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهرا بالنسبة للأجراء الذين لا يتجاوز أجرهم الإجمالي 10 آلاف درهم شهريا.
وشدد الوزير على أن الإصلاح الجديد يربط الاستفادة من البرنامج بتحقيق الإدماج الفعلي للمستفيدين، مع اعتماد تقييمات دورية تستند إلى معطيات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.
وأكد السكوري أن الاستفادة من هذا النظام تهم المقاولات الصناعية والتجارية والخدماتية، ومقاولات الصناعة التقليدية والعقار، والاستغلالات الفلاحية والغابوية، إلى جانب الجمعيات والتعاونيات، شريطة التصريح بأجرائها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.





















