متابعة
وقعت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالمغرب واللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء بالرباط، مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والتجارب في مجال حقوق الإنسان، بما يدعم القدرات المؤسساتية للطرفين ويقوي التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية.
وجرى توقيع المذكرة بمقر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، بحضور مسؤولين من الجانبين وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية، حيث أشرف على التوقيع محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ونورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار للتعاون المشترك يشمل تبادل أفضل الممارسات والخبرات، وتعزيز الحوار حول قضايا حقوق الإنسان، إلى جانب التنسيق في تنفيذ البرامج والأنشطة ذات الصلة، ودعم التعاون بين الآليات الوطنية المكلفة بالتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع.
كما تنص المذكرة على تطوير الشراكة بين المؤسستين من خلال تنظيم مؤتمرات وندوات وموائد مستديرة ودورات تكوينية، وتبادل الزيارات والخبرات الميدانية، وإنجاز دراسات وأبحاث تسهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها.
وأكد محمد الحبيب بلكوش، في تصريح على هامش حفل التوقيع، أن الاتفاقية تشكل أرضية مشتركة للعمل والتعاون في مجالات متعددة، عبر تبادل التجارب والخبرات وتنظيم برامج للتكوين وتطوير الكفاءات.
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها توسيع آفاق التعاون على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز التنسيق بين البلدين في القضايا الحقوقية المطروحة على الساحة الدولية، سواء ما يتعلق بالاتفاقيات الجديدة أو الإصلاحات المرتبطة بمنظومة حقوق الإنسان.
وأشار بلكوش إلى أن المذكرة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة للعلاقات المغربية الإماراتية، وتعكس الرغبة المشتركة في تطوير التعاون في مجال حقوق الإنسان، بما يساهم في دعم الاستقرار وتعزيز الخبرات المرتبطة بقضايا العدالة الانتقالية والحكامة الأمنية وغيرها من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
من جهتها، عبرت نورة بنت محمد الكعبي عن سعادتها بتوقيع هذه الاتفاقية في المغرب، معتبرة أنها تجسد متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكدت المسؤولة الإماراتية أن المذكرة تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز مبادئ حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، من خلال تبادل المعرفة والخبرات وتكثيف التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يخدم تطلعات البلدين نحو مستقبل أكثر ازدهارا.
وتكرس مذكرة التفاهم، بحسب الجانبين، روابط الأخوة والتعاون بين المغرب والإمارات، كما تفتح المجال أمام إعداد استراتيجية عمل مشتركة تعزز التنسيق والترافع في القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية مشتركة للتعريف بتجربتي البلدين في مجال حقوق الإنسان وإعداد مشروع خطة عمل تحدد الأولويات والبرامج المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
كما وجه المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان دعوة إلى الجانب الإماراتي للانخراط في الشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسستين.





















