اعتبرت عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، زكية الدريوش، أن “برنامج الأحرار” يشكل امتدادا لمسار الإصلاح الذي انطلق مع تحمل الحزب مسؤولية تدبير الشأن العام سنة 2021، مؤكدة أن البرنامج الجديد يقوم على مبدأ التراكم ومواصلة البناء على ما تحقق، وليس على الانطلاق من نقطة الصفر.
وجاء ذلك خلال كلمتها، اليوم الخميس بمدينة الدار البيضاء، في ختام الجولة الوطنية التي نظمها الحزب لتقديم التزاماته الجديدة ضمن “برنامج الأحرار”.
وأكدت الدريوش أن اللقاء يشكل محطة مهمة لتقييم حصيلة الحزب الحكومية واستشراف المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن ما تحقق من منجزات لا يعني التوقف، بل يدفع إلى رفع سقف الطموح والعمل من أجل بناء مغرب أكثر قوة وعدالة وقدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأوضحت أن البرنامج الجديد لا يمثل مبادرة منفصلة عما سبق، وإنما يندرج في إطار تعاقد متواصل مع المواطنات والمواطنين، يستند إلى تقييم موضوعي للإنجازات المحققة، وإلى إرادة سياسية لمواصلة الإصلاح وتعزيز المكتسبات.
وأضافت أن الإصلاح الحقيقي، في نظر الحزب، يقوم على التراكم، معتبرة أن كل مرحلة تشكل أساسا للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما، وأن بناء الدولة الاجتماعية لا يتوقف عند ما تحقق، بل يتطلب توسيع أثر الإصلاحات حتى تشمل جميع المواطنين بمختلف جهات المملكة.
وأشارت إلى أن المغرب يعيش اليوم على وقع أوراش كبرى، من بينها استكمال بناء الدولة الاجتماعية، ومواصلة تنزيل المشاريع الملكية الكبرى، والاستعداد لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، معتبرة أن هذه الاستحقاقات تفرض مواصلة العمل بنفس الجدية والمسؤولية لمواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.
وأكدت أن ما يميز “برنامج الأحرار” هو اعتماده على الواقعية والتجربة العملية، بعيدا عن الوعود غير القابلة للتنفيذ أو الشعارات، موضحة أن مختلف الالتزامات المقترحة تستند إلى حصيلة حكومية، ومعرفة دقيقة بما تحقق وبما ينبغي استكماله خلال السنوات المقبلة.
وأضافت أن البرنامج يمثل، بالنسبة للحزب، خريطة طريق للمرحلة المقبلة، ترتكز على استمرارية الإصلاح، وتطوير المكتسبات، ووضع المواطن والأسرة المغربية في صلب القرار العمومي، مع تثمين المؤهلات البشرية التي يزخر بها المغرب، وفتح آفاق أوسع أمام مختلف فئات المجتمع.
وشددت الدريوش على أن الحزب يؤمن بأن كل مكتسب يحقق على أرض الواقع يجب أن يكون منطلقا لإنجازات أكبر، وليس نهاية لمسار الإصلاح، مؤكدة أن الرؤية التي يحملها البرنامج تقوم على البناء المتواصل وتحقيق تنمية تعود ثمارها على جميع المغاربة.
وفي ختام كلمتها، جددت عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على مواصلة الانخراط في تنزيل الأوراش الإصلاحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والعمل من أجل بناء مغرب حديث، قوي، ومتضامن، يوسع فرص التنمية ويضمن الكرامة لجميع المواطنين.





















