خفض مشروع قانون المالية لسنة 2027 الميزانية الإجمالية المخصصة للمحاكم المالية إلى نحو 706 ملايين درهم، مقابل 761 مليون درهم خلال سنة 2026، مسجلا بذلك تراجعا بنسبة تقارب 7 في المائة، مع الإبقاء على العدد نفسه من المناصب المالية المحدد في 60 منصبا.
وأوضح عبد العزيز كولوح، الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات، أن مشروع الميزانية الفرعية للمحاكم المالية برسم سنة 2027 أُعد وفق مقاربة تروم التوفيق بين الحاجيات الفعلية لهذه المؤسسات والإمكانات المتاحة في إطار المالية العمومية، مع استحضار الإكراهات المرتبطة بالضغوط التضخمية وتوالي الأزمات، والظروف الوطنية والدولية التي تفرض ترشيد النفقات والتحكم فيها.
وأضاف كولوح، خلال تقديم المشروع أمام اللجنة المختصة بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن الميزانية المقترحة تعكس حرص المجلس على مواصلة الاضطلاع بمهامه الدستورية في حماية المال العام وتطوير نجاعة أداء الأجهزة العمومية، في حدود الاعتمادات المالية المتاحة.
وبحسب المعطيات المقدمة، يتوزع الغلاف المالي المقترح، البالغ حوالي 706 ملايين درهم، بين 696 مليون درهم من اعتمادات الأداء و10 ملايين درهم من اعتمادات الالتزام، مقابل 761 مليون درهم خلال السنة المالية 2026.
وفي ما يتعلق بنفقات الموظفين، رصد المشروع حوالي 511 مليون درهم للرواتب والأجور وتعويضات قضاة وموظفي المحاكم المالية، بما يمثل 72 في المائة من مجموع الاعتمادات المقترحة، مسجلا انخفاضا يقارب 10 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وعزا الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات ارتفاع الاعتمادات المخصصة خلال سنة 2026 إلى الأثر المالي المترتب عن ترقية القضاة، موضحا أن اعتمادات المعدات والنفقات المختلفة حافظت على مستواها السابق في حدود 105 ملايين درهم، فيما استقر غلاف الاستثمار عند 90 مليون درهم.
وعلى مستوى توزيع الاعتمادات بين مكونات المحاكم المالية، خصص للمجلس الأعلى للحسابات والمصالح المشتركة حوالي 95 مليون درهم برسم المعدات والنفقات المختلفة، إلى جانب 32 مليون درهم كاعتمادات أداء للاستثمار.
أما المجالس الجهوية للحسابات، فقد حددت الاعتمادات المخصصة للمعدات والنفقات المختلفة في 90,7 مليون درهم، فيما بلغت اعتمادات الأداء للاستثمار حوالي 47,7 مليون درهم، وهو ما أرجعه كولوح إلى استئثار برامج بناء مقرات المجالس الجهوية للحسابات بحصة مهمة من اعتمادات الاستثمار.
وفي ما يخص الموارد البشرية، أفاد المسؤول ذاته بأن العدد الإجمالي للعاملين بالمحاكم المالية بلغ 838 إطارا، وفق المعطيات الإحصائية المحينة إلى غاية نهاية أكتوبر الماضي، موزعين بين الهيئة القضائية وهيئة الموظفين.
وتضم الهيئة القضائية 421 قاضيا وقاضية، من بينهم 229 رجلا و122 امرأة، بنسبة تمثيلية نسائية تناهز 29 في المائة، فيما يبلغ عدد موظفي المحاكم المالية 417 موظفا وموظفة، بينهم 201 رجل و216 امرأة، لتصل نسبة النساء ضمن هذه الفئة إلى حوالي 52 في المائة.
وعلى مستوى التوزيع المؤسساتي، يبلغ عدد العاملين بالمجالس الجهوية للحسابات 382 إطارا، يتوزعون بين 216 قاضيا وقاضية و166 موظفا وموظفة.



















