شهدت المباراة، التي دارت رحاها على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، إثارة كبيرة منذ دقائقها الأولى؛ حيث نجح المهاجم إسماعيل خافي في مباغتة أصحاب الأرض بهدف سريع للرجاء في الدقيقة الثانية من انطلاق صافرة الحكم. وعاد الجيش الملكي لمعادلة الكفة في الدقيقة 27 عبر الجناح يوسف الفحلي، قبل أن يتمكن متوسط الميدان آدم النفاتي من اقتناص هدف الفوز للنسور الخضر في الدقيقة 37 من الشوط الأول.
وفي تصريح إعلامي عقب المباراة، أكد الجيناني أن الفريق قدم الوجه الحقيقي الذي كان يبحث عنه . وأشار إلى أن أهمية الفوز لا تكمن فقط في النقاط الثلاث، بل في “رَدة الفعل القوية” التي أظهرتها المجموعة بعد الهزيمة السابقة أمام نهضة بركان بهدفين دون رد.
وأوضح المدرب المؤقت أن الأيام الثلاثة التي تلت مواجهة بركان كانت صعبة ومليئة بالضغوطات والمعاناة للاعبين والطاقم التقني . وصرح قائلاً: “الفريق الكبير وعناصر الموهبة قد يمرون بظروف ومشاكل صعبة، لكنهم سرعان ما يستعيدون شخصيتهم القوية ويعودون إلى سكتهم الصحيحة، وهو ما أثبته اللاعبون اليوم في الملعب .
كما ذكر الجيناني بالقيمة الفنية والتجربة الكبيرة التي يمتلكها لاعبو الرجاء، مشيراً إلى أن الفريق يضم عناصر دولية متميزة وصلت إلى نصف نهائي وربع نهائي كأس العالم، وشدد على ضرورة توفير المناخ المناسب والجو الملائم لهؤلاء اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم .
و بفضل هذا الفوز المهم، ألحق الرجاء أول هزيمة بالفريق العسكري هذا الموسم، رافعاً رصيده إلى 9 نقاط من 6 مباريات ليرتقي إلى المركز السادس في سبورة الترتيب، في حين تجمد رصيد الجيش الملكي عند 8 نقاط متراجعاً إلى المركز الثامن.
وأكد الجيناني أن الهدف الحالي ليس تقديم أداء متميز في مباراة واحدة فقط، بل العمل على تحقيق الاستمرارية في العطاء والحفاظ على هذا النسق التصاعدي لإعادة الرجاء إلى الصورة القوية والمعهودة التي تليق بطموحات جماهيره العريضة .
وحول قبوله التحدي لمرة ثانية وتولي قيادة الفريق في هذه المرحلة الدقيقة عقب الانفصال عن المدرب الإسباني باكو خيميز، علّق الجيناني قائلاً: “الرجاء هو الفريق الذي لعبت في صفوفه وترعرت فيه وأعرفه جيداً” . وأضاف أنه عندما تواصلت معه إدارة النادي لتلبية نداء الواجب في هذه الفترة الانتقالية، لم يتردد في قبول المهمة متجاوزاً أي حسابات تتعلق بالمجازفة أو المخاطرة ، مؤكداً أنه يعمل بكل تفانٍ من موقعه الحالي ويترك المستقبل لما سيكتبه القدر .



















