متابعة
احتضنت العاصمة الإيفوارية أبيدجان، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 نونبر 2026، أشغال الدورة الثانية عشرة من منتدى إفريقيا للفلاحة (Africa Agri Forum)، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومؤسسات مالية ومنظمات دولية وفاعلين في القطاع الزراعي، لمناقشة سبل تعزيز السيادة الغذائية بالقارة الإفريقية وتطوير قدراتها الإنتاجية.
وانعقدت هذه الدورة تحت شعار «إفريقيا تقود سيادتها الغذائية»، حيث ركزت النقاشات على ضرورة الانتقال من تصدير المواد الفلاحية الأولية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير الصناعات التحويلية، بما يسمح للدول الإفريقية بتلبية احتياجاتها الغذائية وتقليص اعتمادها على الأسواق الخارجية.
وشهد المنتدى مشاركة شركة OCP Africa، إلى جانب عدد من المؤسسات والفاعلين في القطاع الزراعي، في إطار النقاشات المرتبطة بتطوير سلاسل القيمة الفلاحية وتعزيز الإنتاجية الزراعية بالقارة.
وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى يوم 4 نونبر، شدد وزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي الإيفواري، برونو ناباني كوني، على أهمية تحقيق التكامل بين الإنتاج والاستهلاك المحليين، مؤكدا ضرورة أن تنتج البلدان الإفريقية ما تستهلكه، وأن تستهلك في المقابل ما تنتجه.
واستعرض المسؤول الإيفواري خمسة محاور أساسية لتعزيز السيادة الغذائية، تشمل تحسين تنافسية السلاسل الفلاحية، وتطوير الإنتاج المحلي، وتسهيل التمويل، وتأمين العقار الفلاحي، فضلا عن تعزيز استدامة القطاع.
من جانب آخر، احتل موضوع تمويل القطاع الزراعي حيزا مهما من أشغال المنتدى، في ظل التحديات المرتبطة بضعف الاستثمارات وصعوبة ولوج الفلاحين إلى التمويلات، إلى جانب محدودية البنيات التحتية الخاصة بالتخزين والنقل والتحويل الصناعي.
كما ناقش المشاركون أهمية تطوير الأقطاب الفلاحية ومناطق التحويل، باعتبارها آليات لتقريب مناطق الإنتاج من الوحدات الصناعية والأسواق، والحد من ضياع المحاصيل بعد الحصاد، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية داخل القارة.
وتندرج هذه النقاشات ضمن توجه إفريقي يروم تحويل الإمكانات الزراعية التي تتوفر عليها القارة إلى رافعة للتنمية الاقتصادية، من خلال تعزيز التصنيع الغذائي، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحسين ولوج المنتجين إلى الأسواق والتمويل.
ويعكس المنتدى، في دورته الثانية عشرة، تنامي الاهتمام الإفريقي بقضية السيادة الغذائية، باعتبارها رهانا استراتيجيا يرتبط بالأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وقدرة البلدان على بناء أنظمة غذائية أكثر إنتاجية واستدامة.



















