اوسار احمد/
سجل المغرب تقدما ملحوظا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، حيث قفز بـ 15 مركزا دفعة واحدة ليحتل المرتبة 105 عالميا والمركز الرابع على مستوى الدول العربية، وفقا للتقرير الأحدث الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF).
وحسب المعطيات التي كشف عنها التقرير الصادر في 30 أبريل 2026، فقد تمكنت المملكة المغربية من تحسين تموقعها الدولي بشكل لافت، صاعدة من المرتبة 120 التي احتلتها في تصنيف سنة 2025 إلى الرتبة 105 في التصنيف الجديد. هذا الصعود الإيجابي مكن المغرب من التموقع ضمن كوكبة الصدارة في العالم العربي، ليأتي رابعاً خلف كل من موريتانيا (61 عالميا)، وجزر القمر (72 عالميا)، ثم دولة قطر (75 عالميا).
وعلى المستوى الإقليمي والمغاربي، أظهرت الأرقام المفصلة للمؤشر الذي شمل 22 دولة منتمية لجامعة الدول العربية، تباينات ملحوظة في مسارات الدول. ففي الوقت الذي حقق فيه المغرب هذا التقدم، سجلت الجزائر تراجعا حادا بـ 19 مركزا لتستقر في المرتبة 145 عالميا و13 عربيا. ومن جهتها، ورغم تراجعها بـ 11 مركزا مقارنة بالعام الماضي، حافظت موريتانيا على صدارة الترتيب العربي.
وشهد التصنيف الجديد دينامية متباينة بين باقي الدول العربية، حيث برزت سوريا بتسجيلها أكبر تقدم في المنطقة بعدما قفزت بـ 36 درجة لتصل إلى المركز 141 (الـ 11 عربيا)، تلاها لبنان الذي تقدم بدوره بـ 17 مركزا ليحتل الرتبة 115 (الـ 5 عربيا).
في المقابل، كشف المؤشر عن استمرار معاناة دول أخرى من تراجعات متتالية، إذ تذيلت المملكة العربية السعودية الترتيب باحتلالها المركز الأخير عربيا والـ 176 عالميا (بتراجع 14 مركزا)، مسبوقة بالبحرين في المركز 170 (تراجع بـ 13 مركزا)، ثم مصر في المركز 169.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤشر السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود” يعد مرجعا دوليا رئيسيا في تقييم حالة الصحافة، حيث يعتمد على منهجية دقيقة ترصد مدى استقلالية وسائل الإعلام، وبيئة العمل الصحافي، والإطار القانوني، إلى جانب مستوى الأمان الذي يتمتع به الصحافيون في مختلف دول العالم.






















