احتضنت مدينة سلا، الثلاثاء 12 ماي 2026، النسخة الأولى من منتدى التشغيل الإدماجي، الذي نظمته الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب ومؤسسة Handicap International، تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، وذلك بهدف تعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة ودعم تكافؤ الفرص داخل المقاولات المغربية.
وشهد هذا الحدث حضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشيدي، إلى جانب سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالرباط، روبرت دولغر، ومديرة مكتب الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، كاترين لورنتس، إضافة إلى ممثلة مؤسسة Handicap International، فرانشيسكا بيّاتا.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار الجهود الرامية إلى جعل الإدماج الاجتماعي والمهني رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تحسين أوضاع وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وحظيت هذه المبادرة بدعم برنامج “الشراكة من أجل التشغيل” المنجز بشكل مشترك بين وزارة الصناعة والتجارة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ضمن المبادرة الخاصة “التشغيل اللائق من أجل انتقال عادل” التي أطلقتها وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية.
وأكد الوزير رياض مزور، في كلمة بالمناسبة، أن المنتدى يشكل “مرحلة هامة في جعل الإدماج حقيقة ملموسة داخل المقاولة المغربية”، مشيرا إلى أن الانتقال من مرحلة التحسيس إلى مرحلة العمل الفعلي يمر عبرر تعبئة المقاولات والشركاء ومواهب الأشخاص في وضعية إعاقة كما دعا مختلف المقاولات المغربية إلى الانخراط في هذه الدينامية الوطنية لدعم التشغيل الإدماجي.
من جهته، أبرز عبد الجبار الراشيدي أن المنتدى يعكس الدينامية الوطنية المتواصلة في مجال الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة، مشيدا بالتعاون القائم بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة، وخاصة مؤسسة Handicap International، التي تساهم منذ سنوات في دعم مسار الإدماج بالمغرب.
وعرف المنتدى مشاركة فاعلين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب جمعيات وشركاء في مجال التشغيل، فضلاً عن حضور مواهب شابة مغربية في وضعية إعاقة استفادت من مقابلات مباشرة مع الشركات المشاركة، وجلسات تدريب وتأطير وفضاءات للحوار مع المشغلين والجمعيات.
وشاركت في هذه النسخة الأولى 26 مقاولة، في مؤشر يعكس تنامي اهتمام القطاع الخاص بقضايا التنوع وتكافؤ الفرص داخل بيئة العمل.
وتميز الحدث أيضاً بتوقيع اتفاقية ثلاثية بين وزارة الصناعة والتجارة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ومؤسسة Handicap International، بهدف مواكبة المقاولات في تطوير ممارساتها المتعلقة بالتشغيل وتدبير الموارد البشرية، بما يضمن إرساء بيئات عمل أكثر إدماجاً وتنافسية.
كما تم التوقيع على ميثاق المسؤولية الاجتماعية للشركات “SAWA Impact”، بمشاركة عدد من الفاعلين من القطاعين العام والخاص، حيث تلتزم المقاولات الموقعة باعتماد سياسات مستدامة للإدماج، تشمل توفير بيئات عمل ملائمة وتشجيع سياسات موارد بشرية منفتحة على الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويذكر أن وزارة الصناعة والتجارة أطلقت منذ سنة 2022 مشروعا نموذجيا بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة والاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، إلى جانب شركات كبرى من بينها مرجان ولابيل ڤي وديكاتلون، وذلك من أجل دعم الإدماج السوسيو مهني للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية بقطاع التجارة والتوزيع.




















