تخطو مدينة مكناس خطوة جديدة نحو تعزيز مكانتها على الخريطة الرياضية الوطنية والدولية، بعدما صادق مجلس جهة فاس-مكناس على مشروع إنجاز “الملعب الكبير لمكناس”، باستثمارات تتجاوز 600 مليون درهم، ضمن حزمة من المشاريع التنموية الكبرى التي تمت المصادقة عليها خلال دورة استثنائية بمدينة فاس.
ويعد هذا المشروع أحد أبرز الأوراش الرياضية بالجهة، إذ يجمع عددا من الشركاء المؤسساتيين، في مقدمتهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجهة فاس-مكناس، والجماعات الترابية المعنية، إلى جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي ستتحمل الحصة الأكبر من التمويل وستشرف على قيادة المشروع، فيما ستتولى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة مهمة الإشراف على إنجاز الأشغال.
ويكتسي الملعب الجديد أهمية استراتيجية في ظل استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، حيث تراهن الجهة على أن يشكل هذا الصرح الرياضي فضاء لاستقبال معسكرات وتدريبات بعض المنتخبات المشاركة، بما يعزز جاذبية مكناس ويدعم إشعاعها الرياضي والاقتصادي والسياحي.
ولم تقتصر مصادقات مجلس الجهة على هذا المشروع، بل شملت اتفاقيات تنموية في عدة قطاعات حيوية. ففي مجال التكوين المهني، تمت المصادقة على مشروع لتحديث معهد متخصص في مهن البناء بمدينة فاس، إلى جانب برمجة استثمارات لتحسين الولوج إلى المنطقة اللوجستية بمولاي يعقوب وتعزيز البنية التحتية الطرقية بالعالم القروي.
كما وافق المجلس على مشاريع تهم الأمن والبيئة والصناعة التقليدية والصحة، من بينها بناء مؤسسة سجنية جديدة بإقليم صفرو، وإحداث محطات لمراقبة جودة الهواء، فضلاً عن توسيع منطقة مخصصة للصناعة التقليدية، في إطار رؤية تروم تحسين الخدمات العمومية وتعزيز التنمية المحلية.
ويرى مسؤولون بالجهة أن هذه المشاريع تشكل دفعة قوية لمسار التنمية الترابية، وتسهم في رفع تنافسية جهة فاس-مكناس، مع إحداث بنية تحتية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والرياضية التي يشهدها المغرب، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية الكبرى وعلى رأسها مونديال 2030.

















