تتجه انظار الجماهير الرياضية المغربية، مساء يوم الأحد، صوب أرضية مجمع مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، حيث يستهل المنتخب المغربي للسيدات لكرة القدم (لبؤات الأطلس) مشواره القاري الحاسم بمواجهة صعبة وقوية أمام نظيره الكيني، لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026).
هي محطة مفصلية في مسار كرة القدم النسوية الوطنية التي ما فتئت تؤكد حضورها القوي وتفرض نفسها رقما صعبا على الساحة القارية والدولية، فبعد الإنجازات التاريخية والمستويات المشرفة التي بصمت عليها لبؤات الأطلس في المحافل السابقة، تدخل العناصر الوطنية غمار هذه النسخة الاستفادة من عامل الأرض والجمهور، وسط آمال عريضة وتطلعات مشروعة لاعتلاء منصة التتويج الإفريقي لأول مرة في التاريخ.
يدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بتعزيزات معنوية كبرى، مستندا إلى الدعم الجماهيري المنتظر الذي يزيح كاهل الضغط عن اللاعبات ويحوله إلى طاقة إيجابية داخل المستطيل الأخضر، فاللعب على الميدان وأمام الأنصار يضع سقف الطموحات عاليا جدا، ولا مجال فيه لإهدار النقاط، سيما وأن المجموعة الأولى تضم منتخبات وازنة وقوية بحجم السينغال والجزائر، مما يفرض منذ الدقائق الأولى فرض الإيقاع وإرسال إشارات إنذار قوية لبقية المنافسين.
من الناحية الفنية، يعول الطاقم التقني على الاستقرار والانضباط التكتيكي والخبرة الكبيرة التي راكمتها العناصر الوطنية في المحافل الدولية الكبرى، فالانسجام الحاصل بين اللاعبات المحليات والمحترفات في مختلف الدوريات الأوروبية يمنح الفريق تنوعا تكتيكيا وخيارات هجومية ودفاعية قادرة على فك شفرة أي دفاع محصن، ومواجهة اللعب البدني المتوقع من المنتخب الكيني.
على الطرف المقابل، يدرك المنتخب الكيني تمام الإدراك صعوبة المهمة أمام وصيف بطل النسخة السابقة وأصحاب الأرض، فالمنتخب الكيني يدخل اللقاء بلا رغبة في الخسارة، عازما على إحداث المفاجأة والظهور بوجه مشرف يربك حسابات المجموعة مبكرا، وهو ما يتطلب من الناخبة الوطنية واللاعبات أعلى درجات التركيز، وتجنب أي استسهال للمنافس، فالمباريات الافتتاحية غالبا ما تحكمها تفاصيل دقيقة وحسابات نفسية مغايرة.
إن الفوز في مباراة الأحد لن يكون مجرد ثلاث نقاط في رصيد دور المجموعات، بل سيكون مفتاح العبور المعنوي وشهادة اعتماد قوية تؤكد جاهزية لبؤات الأطلس للمضي قدما حتى محطة التتويج النهائي.

















