متابعة
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن جمعيات المجتمع المدني تضطلع بدور استراتيجي في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، باعتبارها شريكاً محورياً في تنزيل السياسات العمومية وتعزيز التنمية المجتمعية.
وجاءت تصريحات بايتاس، اليوم الجمعة بمدينة وجدة، خلال افتتاح أشغال الدورة الثامنة للمنتدى الوطني لجمعيات المجتمع المدني، المنظم من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، تحت شعار “المجتمع المدني والسياسات العمومية: الرهانات والآفاق”.
وأوضح المسؤول الحكومي أن تنظيم هذه الدورة يجسد اعترافاً بالأدوار المتنامية التي تضطلع بها الجمعيات في مواكبة التحولات التنموية بالمملكة، مبرزاً أن الحركية التي يعرفها النسيج الجمعوي تعكس روح التضامن والانخراط المجتمعي، كما تشكل مؤشراً على تقدم ورش الدولة الاجتماعية الذي يحظى بأولوية ضمن البرنامج الحكومي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية.
وأشار بايتاس إلى أن المنتدى يندرج ضمن تنزيل استراتيجية الوزارة “نسيج” للفترة 2022-2026، خاصة في جانبها المرتبط بتثمين العمل الجمعوي وتعزيز مساهمته في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية التي منحت المجتمع المدني مكانة فاعل أساسي في التنمية.
واستعرض الوزير جملة من المبادرات الرامية إلى دعم البيئة المؤسسية للعمل الجمعوي، من بينها استكمال الإطار التنظيمي الخاص بالعمل التطوعي التعاقدي وإطلاق بوابته الوطنية، فضلاً عن إحداث منصة رقمية وطنية موجهة للجمعيات، توفر خدمات وتطبيقات للتدبير الإداري والمالي بشكل مجاني.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، كشف بايتاس عن إحالة مشروع قانون التشاور العمومي على الأمانة العامة للحكومة، بهدف تعزيز مساهمة الجمعيات في بلورة السياسات التنموية، مبرزاً في الوقت ذاته أن العمل متواصل لإعداد إطار قانوني جديد ينظم التشغيل داخل الجمعيات.
وشدد المتحدث ذاته على أهمية التحول الرقمي باعتباره رافعة لتحديث الأداء الجمعوي وتوسيع المشاركة، داعياً إلى تعزيز التشبيك بين الجمعيات عبر اتحادات وشراكات قادرة على تحقيق أثر اجتماعي أكبر، مؤكداً أن التنمية أصبحت ثمرة لتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع المدني.
وعرفت الجلسة الافتتاحية توقيع اتفاقية شراكة مع جمعية التعاون للتنمية والثقافة بوجدة، تروم الإشراف على تنفيذ برنامج وطني لتقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية لجمعيات جهة الشرق، بما يساهم في إرساء قطب جهوي قادر على مواكبة تنزيل السياسات العمومية بالمنطقة.
واختتم بايتاس كلمته بالدعوة إلى مواصلة انخراط الفاعلين المدنيين في مسار التنمية الشاملة، مشيداً بمختلف الشركاء المؤسساتيين والجهويين الداعمين للعمل الجمعوي.





















