حظي مشروع القانون رقم 041.26 المعدل والمتمم للقانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر بموافقة إجماعية داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، خلال اجتماع عقد أمس الخميس، لتطوير آليات الاستفادة من هذا الورش الاجتماعي.
وخلال تقديمه لمضامين المشروع، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة تسعى إلى تجاوز بعض الصعوبات التي أفرزها التطبيق الميداني لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، خاصة تلك المرتبطة بولوج المستفيدين إلى سوق الشغل المهيكل.
وأكد المسؤول الحكومي أن عددا من الأسر كانت تتردد في قبول فرص العمل أو التصريح بأفرادها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خوفا من فقدان الاستفادة من الدعم، وهو ما دفع إلى إدراج مقتضيات جديدة تهدف إلى تسهيل الانتقال من وضعية الاستفادة إلى الاندماج المهني.
ويتضمن المشروع إحداث منحة استثنائية لفائدة الأسر التي تتوقف استفادتها من الدعم بسبب التصريح بأحد أفرادها لدى نظام الضمان الاجتماعي الخاص بالقطاع الخاص، على أن تصرف هذه المنحة مرة واحدة وفق شروط وآجال سيتم تحديدها بنص تنظيمي.
كما ينص النص الجديد على تمكين الأسر من الاستمرار في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بالتوازي مع الدخل الناتج عن العمل لمدة محددة، بما يسمح لها بتحقيق استقرار مهني واجتماعي والاستفادة من الحقوق المرتبطة بالتشغيل، من بينها التعويضات العائلية.
ومن بين المستجدات التي جاء بها المشروع أيضا، إمكانية استرجاع الاستفادة من الدعم بشكل تلقائي عند فقدان العمل، حتى بعد انتهاء فترة الجمع بين الدعم والأجر، وذلك بهدف توفير حماية إضافية للأسر التي تواجه تقلبات سوق الشغل.
وأشار لقجع إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يشمل حاليا نحو أربعة ملايين أسرة وأكثر من خمسة ملايين طفل، فيما تناهز كلفته الشهرية 2,2 مليار درهم، بينما بلغت الاعتمادات المرصودة له منذ إطلاقه حوالي 62 مليار درهم.
من جهتهم، اعتبر أعضاء بمجلس المستشارين أن التعديلات المقترحة ستساهم في إزالة عدد من العراقيل التي تواجه المستفيدين، كما ستشجع على التصريح بالعمل والانخراط في سوق الشغل المهيكل دون التخوف من فقدان الدعم بشكل فوري.
وفي السياق ذاته، رحبت مكونات نقابية بالمقتضيات الجديدة، خصوصا تلك المتعلقة بإمكانية استعادة الحق في الاستفادة من الدعم عند فقدان الشغل، معتبرة أن الإجراء يعزز منظومة الحماية الاجتماعية. غير أنها دعت في المقابل إلى استكمال هذه الخطوة بإصلاحات إضافية تضمن استقرارا أكبر للأسر العاملة وتدعم قدرتها على الخروج التدريجي من دائرة الهشاشة نحو الاعتماد على دخل الشغل.





















