إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن التعديلات الجديدة التي طالت القانون المنظم لنظام الدعم الاجتماعي المباشر تهدف إلى تشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق الشغل دون التخوف من فقدان الدعم، مشددا على أن الإصلاحات المرتقبة تروم تعزيز النجاعة الاجتماعية والاقتصادية لهذا الورش الملكي.
وجاءت تصريحات لقجع خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب، عقب مصادقة المجلس، أمس الإثنين، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 41.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك بموافقة 94 نائبا برلمانيا، مقابل امتناع نائب واحد، دون تسجيل أي معارضة.
وأوضح الوزير أن القانون الحالي، الذي يحدد آليات تقديم الدعم الاجتماعي المباشر، يندرج ضمن الإصلاح الشامل لمنظومة الحماية الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس، مبرزا أن أكثر من أربعة ملايين أسرة استفادت من هذا النظام منذ دخوله حيز التنفيذ.
وأشار لقجع إلى أن تقييم التجربة أظهر وجود بعض الاختلالات المرتبطة بالعلاقة بين الاستفادة من الدعم والولوج إلى سوق الشغل، حيث تتردد بعض الأسر في قبول فرص العمل أو التصريح بها قانونيا خوفا من فقدان الدعم المالي المباشر.
وفي هذا السياق، كشف المسؤول الحكومي أن التعديل الجديد يتضمن إصلاحين أساسيين. ويتمثل الأول في تمكين رب الأسرة المستفيد من الدعم من الاحتفاظ بالمبلغ الذي كان يتقاضاه حتى بعد حصوله على فرصة عمل، وذلك لمدة سيتم تحديدها بموجب مرسوم تنظيمي، على ألا تتجاوز سنة واحدة.
أما الإصلاح الثاني، فيهم استرجاع المستفيد للدعم بشكل تلقائي في حال فقدانه للعمل لأسباب طارئة، دون الحاجة إلى إعادة استكمال الإجراءات أو انتظار الآجال القانونية المعمول بها للاستفادة من هذا النظام.
وأكد لقجع أن الهدف من الدعم الاجتماعي المباشر لا يتمثل في استدامة الاستفادة منه، بل في تمكين الأسر من تجاوز وضعية الهشاشة والاندماج في الدورة الاقتصادية الوطنية، بما يضمن لها ظروف عيش أفضل واستقلالية أكبر.
واعتبر الوزير أن هذه التعديلات تشكل مرحلة أولى ضمن مسار إصلاحي متواصل، مشيرا إلى أن الحكومة تعتزم مواصلة مراجعة وتطوير آليات الدعم الاجتماعي استنادا إلى التقييمات الدورية، بما يساهم في تحقيق الأهداف التي أطلق من أجلها هذا الورش الملكي، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وصون كرامة المواطنين.





















