متابعة
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن رقم معاملات التجارة الإلكترونية في المغرب بلغ حوالي 30 مليار درهم، ما يعكس، بحسبه، دينامية متسارعة في هذا القطاع ويستدعي في المقابل تعزيز آليات التقنين وحماية المستهلك.
وجاءت تصريحات مزور خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث شدد على أن نمو التجارة الإلكترونية يفرض مواكبة تنظيمية جديدة، خاصة في ما يتعلق بحماية المستهلك وتحديث الإطار القانوني المنظم للمعاملات الرقمية.
وفي المقابل، طمأن الوزير بخصوص مستقبل التاجر التقليدي، مؤكدا أن المتاجر الكبرى “لم ولن تكتسح” البقال الصغير المعروف بـ“مول الحانوت”، مبرزا أن الحكومة تواصل دعم صموده باعتباره حلقة أساسية في النسيج التجاري والاجتماعي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التاجر الصغير يحظى بمتابعة يومية من مختلف القطاعات الحكومية، في إطار معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالرخص والقدرة التنافسية وتوسيع مصادر الدخل، بالتنسيق مع ممثلي المهنيين.
وفي هذا السياق، أشار مزور إلى العمل على إحداث منصة رقمية لتبسيط مساطر منح الرخص وتنظيمها، مؤكدا أن مزاولة نشاط البقالة لا تتطلب رخصة بل مجرد تصريح، مع إدراج رخص أخرى ضمن هذا المسار الرقمي المرتقب.
كما أبرز الوزير أن الحكومة تعمل على تنويع مداخيل البقالين عبر إدماج خدمات إضافية، بما في ذلك خدمات القرب وربطها بالتجارة الإلكترونية، بهدف تعزيز استدامة هذا النشاط التقليدي.
وفي ما يتعلق بأسواق القرب، كشف مزور عن إعادة تأهيل 189 سوقا، أي ما يفوق بثلاث مرات الأهداف المحددة سابقا في برنامج “رواج”، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تتم بشراكة مع الجماعات الترابية وبدعم مالي قد يصل إلى 100%.
كما تطرق الوزير إلى جهود التكوين، موضحا أن برامج التأهيل شملت عشرات الآلاف من التجار، بما في ذلك 120 ألف بقال استفادوا من دورات تكوينية، إلى جانب آلاف المقاعد في التكوين المهني والتعليم العالي في تخصصات مرتبطة بالتجارة والتسيير.





















