متابعة
يتواصل تصاعد تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، في وقت يتراجع فيه مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى مستويات تاريخية متدنية، بينما بدأت شركات شحن صينية كبرى في إعادة توجيه ناقلات النفط بعيداً عن الممرات البحرية الأكثر توتراً.
وأظهرت أحدث بيانات نقلتها رويترز أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي تراجعت إلى نحو 311.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ مارس 1983، بعد انخفاض أسبوعي بأكثر من 5 ملايين برميل.
ويأتي ذلك في ظل استمرار السحب من المخزونات لتخفيف تأثير اضطرابات الإمدادات المرتبطة بأزمة هرمز، في وقت تحذر فيه تحليلات السوق من أن استمرار انخفاض المخزونات قد يزيد من حساسية أسواق الطاقة لأي اضطراب جديد في الإمدادات.
وفي تطور آخر، أفادت رويترز بأن شركتي الشحن الحكوميتين الصينيتين COSCO Shipping Energy Transportation وChina Merchants Energy Shipping أوقفتا منذ أواخر يوليوز إرسال ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وبدأتا بدلاً من ذلك إعادة توجيه بعض الناقلات لجمع النفط خارج الخليج.
وتأتي هذه الخطوة في وقت انخفضت فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، إذ سجلت بيانات حديثة عبور عدد محدود من سفن السلع، مقارنة بالمستويات المعتادة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. كما تأثرت حركة الملاحة في باب المندب بسبب التهديدات والهجمات الحوثية.
وبالتوازي مع الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتواصلة على طهران، تظل المفاوضات الأمريكية الإيرانية متعثرة، فيما تتصاعد المخاوف من استمرار اضطرابات الملاحة والإمدادات. وقد حذر ترامب من أن واشنطن لا تزال بعيدة عن الاتفاق الذي تريده، في وقت تهدد فيه إيران بتصعيد موقفها العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وتنعكس هذه التطورات مباشرة على سوق النفط، الذي سجل ارتفاعاً جديداً في 18 غشت، مع صعود خام برنت إلى نحو 91 دولاراً للبرميل، وسط تزايد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات إذا طال أمد أزمة هرمز.





















