لقي دركي مصرعه، ليلة أول أمس الأربعاء، إثر تعرضه للدهس بواسطة دراجة نارية عند سد قضائي بضواحي أوطاط الحاج بإقليم بولمان، بعدما حاول إيقاف شخصين كانا على متن الدراجة، قبل أن يلوذا بالفرار.
وحسب ما أوردته يومية «الصباح»، فإن الدركي الراحل كان يعمل ضمن دورية مكلفة بمراقبة حركة السير والجولان، بعد انتقاله من منطقة تاسلطانت التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش، في اتجاه أوطاط الحاج الخاضعة ترابيا للقيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس. وأضافت الصحيفة أن الدركي حاول رفقة زميل له إيقاف سائق الدراجة النارية والجندي الذي كان برفقته، غير أن السائق عمد إلى زيادة السرعة، ما أدى إلى اصطدامه بالدركي وإسقاطه أرضا وإصابته بجروح خطيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الضحية جرى نقله على وجه السرعة من أوطاط الحاج نحو مستشفى المسيرة الخضراء بميسور، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المؤسسة الصحية، متأثرا بالإصابات التي تعرض لها.
وأضافت «الصباح» أن وحدات الدرك العاملة بسرية المنطقة، إلى جانب القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس، ثم الإدارة الترابية على صعيد عمالة إقليم بولمان، باشرت إجراءاتها عقب الحادث، خصوصا أن أحد المشتبه فيهما يخضع للقانون العسكري. كما جرى نقل جثمان الدركي ومرافقته نحو المستشفى نفسه لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن تأمر النيابة العامة بوضع المشتبه فيهما تحت الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث وتحديد ظروف وملابسات الحادث.
وكشفت الصحيفة، في متابعة للواقعة، أن الضابطة القضائية للدرك الملكي قد تحيل المشتبه فيهما على النيابة العامة قصد استنطاقهما اليوم الجمعة أو غدا السبت، بعد استكمال الإجراءات القانونية، لاسيما في ظل تأكيد شهود عيان أنهما كانا يسيران بسرعة جنونية وحاولا توقيف الدراجة عند مدخل المدينة قبل أن يصطدما بالدركي ويدهساه بقوة.
وفي السياق ذاته، أوردت «الصباح» أن مصدرا قريبا من الواقعة أفاد بأن تعليمات القائد الجهوي للدرك الملكي بفاس، وكذا النيابة العامة المكلفة بتتبع الملف، شملت مراجعة تسجيلات الكاميرات الصدرية التي كان يحملها الدركي وأفراد الدورية أثناء مباشرة مهامهم، بهدف الوقوف على ظروف وملابسات الحادث منذ بدايته، قبل ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المشتبه فيهما.





















