تقترب مجموعة Zhejiang Hailiang الصينية من إطلاق أول خطوط الإنتاج في مجمعها الصناعي المتخصص في النحاس بمدينة محمد السادس طنجة تيك، بعدما دخلت معدات خط الإنتاج الأول مرحلة الاختبارات والضبط، تمهيدا لبدء التشغيل خلال الربع الثالث من سنة 2026.
وتبلغ القيمة الاستثمارية للمشروع نحو 288 مليون دولار، أي ما يقارب 2.7 مليار درهم، في واحد من أبرز الاستثمارات الصينية في الصناعات المعدنية بالمغرب.
وأفادت المجموعة، في تقريرها نصف السنوي برسم سنة 2026، بأن أشغال مبنى خط الإنتاج الأول أصبحت شبه مكتملة، بينما انتهت عملية تركيب المعدات وبدأت عمليات اختبارها، استعدادا للانتقال إلى مرحلة الإنتاج.
وبحسب البرنامج الجديد، يرتقب أن يبدأ التشغيل الأولي للمصنع قبل نهاية شتنبر المقبل، بعدما كان مقررا في وقت سابق أن يدخل الإنتاج خلال الربع الثاني من السنة الجارية.
وسيخصص الخط الأول لإنتاج نحو 50 ألف طن سنويا من النحاس ومنتجات سبائكه، ليشكل بذلك المرحلة الأولى من مجمع صناعي تعتزم المجموعة تطويره تدريجيا في شمال المملكة.
وعند استكمال مختلف الوحدات، تستهدف Hailiang بلوغ طاقة إنتاجية إجمالية تناهز 150 ألف طن سنويا من المنتجات المعدنية، إلى جانب تصنيع نحو 150 مليون قطعة من الوصلات الدقيقة المصنوعة من سبائك النحاس.
وتشمل الطاقة الإنتاجية المرتقبة 50 ألف طن من النحاس وسبائكه غير المدرفلة، و35 ألف طن من الأنابيب النحاسية، و40 ألف طن من قضبان النحاس الأصفر الدقيقة، فضلا عن 25 ألف طن من رقائق النحاس، خصوصا تلك الموجهة إلى صناعة بطاريات الليثيوم.
وتختلف وتيرة إنجاز هذه الوحدات، إذ بلغ خط إنتاج النحاس المرحلة الأكثر تقدما مع بدء اختبار معداته، بينما تتواصل أشغال وحدة الأنابيب النحاسية، التي ستصل طاقتها إلى 35 ألف طن سنويا.
وفي هذا الإطار، أعلنت المجموعة أن معدات المرحلة الأولى من وحدة الأنابيب النحاسية أصبحت جاهزة للشحن نحو المغرب، في حين دخلت معدات المرحلة الثانية مرحلة التصنيع.
وكانت Hailiang قد صادقت في ماي 2024 على استثمار بقيمة 288 مليون دولار لإنشاء قاعدتها الصناعية في المغرب، منها 273 مليون دولار للاستثمارات والأصول الثابتة، ونحو 15 مليون دولار لرأس المال العامل.
ويمتد المشروع على مساحة تفوق 304 آلاف متر مربع داخل مدينة محمد السادس طنجة تيك، بينما تصل المساحة الإجمالية للمباني الصناعية المبرمجة إلى حوالي 192 ألف متر مربع.
ويعكس اختيار المغرب توجه المجموعة إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة، وقربها من السوق الأوروبية، إضافة إلى تطور صناعة السيارات والبنية التحتية اللوجستية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط.
وتستهدف الوحدة الصناعية المغربية تلبية احتياجات قطاعات متعددة، تشمل صناعة السيارات والطاقة والتجهيزات الصناعية، فيما يمنح إنتاج رقائق النحاس الخاصة ببطاريات الليثيوم للمشروع بعدا استراتيجيا إضافيا، بالنظر إلى ارتباطه بسلاسل توريد البطاريات والسيارات الكهربائية.
كما تعتزم المجموعة اعتماد أنظمة تصنيع رقمية داخل المصنع المغربي، تشمل مراقبة الإنتاج وإدارة المعدات والمخزون واللوجستيك واستهلاك الطاقة.
ويشكل دخول الخط الأول مرحلة الإنتاج انتقالا فعليا للمشروع من مرحلة البناء والتجهيز إلى النشاط الصناعي، فيما سيظل بلوغ الطاقة النهائية، المحددة في 150 ألف طن من المنتجات المعدنية و150 مليون وصلة دقيقة سنويا، مرتبطا باستكمال باقي الوحدات.
وبذلك، تواصل طنجة تعزيز موقعها كقطب صناعي يستقطب استثمارات صينية ودولية جديدة، مع إضافة نشاط متخصص في تحويل النحاس إلى منظومتها الصناعية التي تضم خصوصا السيارات ومكوناتها واللوجستيك والصناعات المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا.





















