أكد هرو ابرو، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، أن اللقاء التواصلي الذي احتضنه إقليم ميدلت شكل مناسبة للتأكيد على التزام حزب التجمع الوطني للأحرار بمواصلة العمل من أجل التنمية المحلية والجهوية، مشيدا بالحضور الكبير للساكنة، ومعتبرا أن هذا الحضور يعكس أهمية القضايا المرتبطة بمستقبل الإقليم والجهة.
وشدد ابرو على أن حضور رئيس الحزب وأعضاء الحكومة إلى ميدلت لا يرتبط بلقاء تنظيمي أو بحملة انتخابية ظرفية، وإنما يعكس رغبة في التواصل المباشر مع الساكنة والعمل إلى جانب المنتخبين والفاعلين المحليين من أجل معالجة الإشكالات المطروحة. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد والابتعاد عن الصراعات والخلافات، معتبرا أن الأولوية ينبغي أن تكون لخدمة الإقليم والدفع بتنميته إلى الأمام.
وفي حديثه عن خصوصيات ميدلت، أبرز رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت أن الإقليم يعد منطقة فلاحية بامتياز، مشيرا إلى مكانته المهمة في إنتاج التفاح على المستوى الوطني، ومؤكدا أن الإشكالات التي تواجه القطاع الفلاحي، وعلى رأسها الماء، تحظى باهتمام خاص ضمن العمل التنموي بالمنطقة.
وتطرق ابرو إلى عدد من الأوراش التي تهم الإقليم والجهة، خاصة في قطاعات الماء والتعليم والصحة والبنيات التحتية. وأبرز في هذا السياق الاتفاقية المرتبطة بالمناطق الجبلية، والتي رصد لها غلاف مالي قدره 1.3 مليار درهم، مخصصة لمشاريع تهم الطرق والماء والسواقي، مؤكدا أن هذه المشاريع تشكل جزءا من مجهود متواصل لمعالجة الخصاص الذي تعرفه المناطق الجبلية.
وفي قطاع التعليم، أشاد ابرو بالمجهودات المبذولة لتعزيز المؤسسات التعليمية بالجهة، معتبرا أن إصلاح منظومة التعليم ومعالجة الاختلالات المتراكمة يحتاجان إلى الوقت والاستمرارية، وأن العمل في هذا القطاع يسير وفق استراتيجية متدرجة.
كما توقف عند قطاع الصحة، مشيرا إلى الأوراش المرتبطة بتطوير البنية الصحية بالجهة، وإلى مشروع المستشفى الجامعي الذي أعلن عنه خلال الولاية الحكومية السابقة، فضلا عن تكوين أعداد متزايدة من الأطباء. واعتبر أن تعزيز الموارد البشرية الصحية يمثل عنصرا أساسيا لمعالجة الخصاص الذي تعرفه المناطق الجبلية والقروية والمناطق الهشة، مشيرا إلى أن تكوين الأطباء يتطلب سنوات قبل أن يلتحقوا بهذه المناطق ويقدموا خدماتهم لساكنتها.
وأكد رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت أن العمل التنموي على مستوى الجهة يتطلب تعبئة مختلف المتدخلين، مشيرا إلى أن الاستثمارات المرصودة للجهة تبلغ نحو 20 مليار درهم، منها حوالي 4 مليارات درهم موجهة إلى إقليم ميدلت، مبرزا أن هذه المشاريع ثمرة عمل مشترك بين المنتخبين والسلطات والقطاعات الحكومية.
وشدد ابرو على أن ميدلت حظيت بأولوية ضمن العمل الجهوي باعتبارها منطقة جبلية تواجه تحديات وخصاصا في عدد من المجالات، مؤكدا في الوقت نفسه أن ملفات من قبيل الماء والغابات ما تزال تحتاج إلى مواصلة العمل والتنسيق من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة.
وفي الجانب السياسي، دعا ابرو ساكنة الإقليم إلى تجاوز الخلافات والصراعات والتركيز على التنمية، معتبرا أن الصراعات والنقاشات السياسية التي لا تفضي إلى نتائج ملموسة لا تخدم مصالح المواطنين. وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار مستعد للعمل يدا في يد مع الساكنة والمنتخبين من أجل الدفع بمسار التنمية في الإقليم.
كما شدد على أهمية المرحلة الانتخابية المقبلة، داعيا إلى الالتفاف حول مرشح الحزب الذي سيتم الإعلان عنه لتمثيل الإقليم في البرلمان، مؤكدا أن مختلف مكونات الحزب ستعمل إلى جانبه من أجل إنجاح هذه المحطة وتحقيق نتائج تعكس حجم التعبئة داخل الإقليم.
وختم ابرو بالتأكيد على أن قوة حزب التجمع الوطني للأحرار ينبغي أن تتحول إلى قوة لخدمة التنمية ومصلحة ميدلت وساكنتها، داعيا إلى مواصلة التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى البرلمان أو الجماعات والمجالس الإقليمية والجهوية، ومشددا على أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل ضمان استمرار المسار التنموي بالإقليم والجهة.





















