تتصاعد حدة التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، بالتزامن مع تراجع مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود. فقد انخفضت المخزونات بنحو 3.1 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 286.6 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ نونبر 1982، في إطار خطة أمريكية لسحب نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي.
وفي خضم هذه التطورات، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن تحركات إدارة الرئيس دونالد ترمب في فنزويلا من شأنها تعزيز تنوع مصادر الطاقة وتقليص قدرة إيران ودول أخرى على التحكم في الموارد الطبيعية.
وميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إحباط محاولة إيرانية لإطلاق ألغام بحرية في مضيق هرمز، فيما استهدفت ضربات أمريكية مواقع في جزيرة لارك، وسط مخاوف واشنطن من تهديد حركة الملاحة التجارية. وتقول الولايات المتحدة إن التحرك جاء استناداً إلى معلومات حول استعدادات إيرانية لزرع ألغام قد تهدد السفن المارة بالمضيق.
وتأتي هذه التطورات في وقت يؤكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أهمية ضمان استمرار حركة ناقلات النفط عبر هرمز، بينما لا تزال حركة نقل النفط عبر المضيق أقل بكثير من مستويات ما قبل التصعيد.
في المقابل، تؤكد إيران أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يصعّد التوتر، فيما تقول واشنطن إن تحركاتها تهدف إلى حماية الملاحة ومنع أي تهديد لحركة التجارة والطاقة.
وعلى المستوى الأوروبي، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز دون فرض رسوم، بينما أعلن وزير المالية الفرنسي رولاند ليسكور أن باريس ستبحث مع وزير الخزانة والإدارة الأمريكية الخطوات التي تعتزم واشنطن اتخاذها تجاه إيران.
وتضع هذه التطورات أمن مضيق هرمز في صلب المخاوف الدولية، نظراً لدوره المحوري في حركة تجارة النفط العالمية، مع استمرار المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.




















