أكد عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، استعداد حزبه لدعم الحكومة المرتقبة التي تعمل فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، على تشكيلها، داعيا في المقابل إلى معالجة الاختلالات التي طبعت التجربة الحكومية السابقة، خصوصا في المجال الاجتماعي والقدرة الشرائية.
وأوضح عرشان، في تصريح للصحافة عقب لقائه المنصوري اليوم الخميس، ضمن مشاورات تشكيل الحكومة، أن اللقاء شكل مناسبة لتقديم التهاني لرئيسة الحكومة المعينة باسم الحزب ومناضليه، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول أبرز التحديات والرهانات التي تنتظر المغرب خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية إن وفد الحزب عبر للمنصوري عن استعداده لـ”تقديم كل الدعم والمساعدة لإنجاح هذه التجربة الجديدة والفريدة”، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب يشكل حدثا مهما، ويحمل دلالات مرتبطة بمكانة المرأة المغربية والأدوار التي اضطلعت بها في مختلف مواقع المسؤولية.
وأضاف عرشان أن حزبه يتطلع إلى أن تفضي المشاورات الجارية إلى تشكيل حكومة قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، مشيرا إلى أن اللقاء يندرج ضمن مرحلة أولى من الحوار ستتبعها لقاءات أخرى لتحديد ملامح التجربة الحكومية المقبلة.
وشدد المتحدث على ضرورة أن يحتل البعد الاجتماعي موقعا مركزيا في البرنامج الحكومي المنتظر، مؤكدا أن الرهانات والتحديات الاجتماعية التي تواجه البلاد ينبغي أن تحضر بقوة في البرنامج الذي سيعرض أمام البرلمان.
ودعا عرشان، في هذا السياق، إلى تعزيز المكتسبات ومعالجة الاختلالات التي شابت عمل الحكومة السابقة، لا سيما ما يرتبط بالجانب الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى أن المنصوري أبدت، خلال اللقاء، استعدادها للتفاعل مع الملاحظات التي قدمها الحزب، موضحا أنها عبرت عن عزمها على أن تكون المرحلة المقبلة “حافلة بالعطاء والقرارات الجريئة”، بما يستجيب لانتظارات المواطنين وتطلعاتهم إلى التغيير.
وختم عرشان بالتأكيد على أن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية يتمنى النجاح للحكومة المقبلة، معتبرا أن نجاحها “هو نجاح للوطن، وفي نجاح الوطن نجاح للمواطنات والمواطنين”، ومشددا على ضرورة مواصلة العمل لمواجهة التحديات المطروحة وخدمة المصالح العليا للبلاد.
وقاد عرشان وفد الحزب خلال اللقاء، مرفوقا بمحمود عرشان، رئيس مجلس الرئاسة ومؤسس الحزب، وفتيحة لحجوجي، عضو المكتب السياسي ورئيسة منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية، وذلك في إطار المشاورات التي تجريها رئيسة الحكومة المعينة مع مختلف الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.




















