كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن حزمة إجراءات اجتماعية مرتقبة تشمل رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1700 درهم خلال سنة 2027، ومضاعفة معاش الأرامل، إلى جانب تحمل الدولة فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، والشروع في الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر.
وأوضح لقجع، خلال جلسة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، اليوم الجمعة، أن الحد الأدنى للمعاش، الذي يبلغ حاليا حوالي 1000 درهم، سيصل إلى 1700 درهم، في إجراء يستهدف نحو 500 ألف متقاعد، من بينهم أكثر من 150 ألف أرملة.
وفي ما يخص معاشات الأرامل، أعلن المسؤول الحكومي أن النسبة سترتفع من 50 إلى 100 في المائة، بما يتيح لـ401 ألف أرملة الاستفادة من هذا الإجراء، مشيرا إلى أن التدابير المرتبطة بالتقاعد والمعاشات ستكلف حوالي 10 مليارات درهم. وأكد أن هذه الإجراءات لا تحكمها حسابات سياسية، معربا عن أمله في توفير الإمكانيات اللازمة لتنفيذها خلال السنة الثانية.
وبالتوازي مع هذه التدابير، أعلن لقجع أن الدولة ستتحمل فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، لفائدة نحو ستة ملايين زبون، أي ما يعادل 60 في المائة من مجموع الزبناء، بمن فيهم الأسر والمجموعات الحرفية. ومن المرتقب أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير، بكلفة تقدر بملياري درهم.
وعلى مستوى الدعم الاجتماعي المباشر، أوضح لقجع أن الرفع التدريجي للمبالغ المخصصة للأسر المستفيدة سينطلق بدوره في يناير، بمبلغ 600 درهم، على أن تتواصل الزيادات بشكل تدريجي للوصول إلى 1000 درهم في أفق سنة 2031.
وشدد الوزير على أن الدعم الاجتماعي حق للأسر المستحقة، كما يشكل آلية لتعزيز قدراتها على الاندماج في سوق الشغل، مؤكدا أن الاستفادة منه لا ينبغي أن ترتبط بكون الفرد أو باقي أفراد الأسرة يزاولون عملا.
وفي ما يتعلق بمعايير تحديد الأسر المستفيدة، أبرز لقجع توجها نحو الانتقال التدريجي من المؤشر السوسيو اقتصادي إلى اعتماد الدخل الأسري، موضحا أن تقييم التجربة السابقة كشف أن المؤشر المعتمد كان يؤدي أحيانا إلى إقصاء أسر من الاستفادة، رغم حاجتها إلى الدعم.
واعتبر أن مراجعة معايير الاستهداف تعكس أهمية البناء على التراكم في العمل الحكومي، مشيرا إلى أن الحكومة السابقة أسهمت في إرساء هذا المسار، قبل أن تظهر عملية التقييم الحاجة إلى تطوير آليات تحديد المستفيدين، بما يجعل الدخل الأسري أساسا في توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة.



















