متابعة
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن قطاع الصناعات الغذائية في المغرب يظل من أكثر القطاعات احتضاناً للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن هذه الفئة تمثل 80 في المئة من إجمالي المقاولات العاملة بالقطاع، فيما لا تتجاوز نسبة الرأسمال الأجنبي 20 في المئة، وفق معطيات بارومتر الصناعة الوطنية.
وأوضح مزور، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني عن الفريق الحركي، نبيل الدخش، بشأن تطوير الصناعات الغذائية وتشجيع اندماج المقاولات الصغيرة والمتوسطة، أن هذا القطاع يكتسي أهمية استراتيجية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى دوره في ضمان الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل، وتعزيز القيمة المضافة، وتقوية التكامل بين الإنتاج الفلاحي والصناعة التحويلية.
وأشار الوزير إلى أن الصناعات الغذائية تعد من أبرز القطاعات الصناعية المساهمة في الاقتصاد الوطني، إذ تستحوذ على 21 في المئة من مناصب الشغل الصناعية، و24 في المئة من القيمة المضافة الصناعية، و23 في المئة من رقم معاملات القطاع الصناعي، فضلاً عن مساهمتها في تحسين الميزان التجاري عبر تنمية الصادرات وتعويض الواردات.
وأضاف أن المغرب أطلق، خلال العقدين الماضيين، مجموعة من الاستراتيجيات والإصلاحات، من بينها مخطط الإقلاع الصناعي، ومخطط أليوتيس، ومخطط التسريع الصناعي، ومخطط المغرب الأخضر، واستراتيجية الجيل الأخضر، بهدف تعزيز تنافسية القطاع وتطويره.
وأكد مزور أن القطاع يواجه اليوم رهانات جديدة ترتبط بتعزيز السيادة الغذائية، وتقوية التكامل بين الفلاحة والصناعات التحويلية، وتشجيع الاستثمار الإنتاجي، إلى جانب رفع الصادرات، ودعم الابتكار والبحث والتطوير، واحترام المعايير القانونية، وتحقيق الاستدامة، وتأهيل الموارد البشرية.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع مختلف الشركاء، على دعم الابتكار الصناعي من خلال برامج مخصصة لتطوير منتجات ذات قيمة مضافة عالية، إلى جانب تعزيز أقطاب التنافسية والابتكار لتشجيع التعاون بين المقاولات ومؤسسات التكوين والبحث العلمي في إنجاز مشاريع مشتركة.
كما كشف عن إعداد خارطة طريق بشراكة مع الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، تستهدف خفض البصمة الكربونية للقطاع، وتشجيع نماذج إنتاج مستدامة، وتطوير الإطار القانوني والمعايير المنظمة، فضلاً عن تعزيز التزويد المحلي بمدخلات الإنتاج، والرفع من مستوى الاندماج الصناعي، خاصة مع قطاع التعبئة والتغليف.
وأضاف أن خارطة الطريق تروم أيضاً تقوية البنيات الصناعية المستقبلة للاستثمارات بمختلف جهات المملكة، وترسيخ علامة “صنع في المغرب” باعتبارها رافعة للجودة والتنافسية، وتشجيع استهلاك المنتجات الوطنية، ودعم الاستثمار المنتج، وتعزيز التكامل بين الإنتاج الفلاحي والبحري والصناعات التحويلية.
وفي السياق ذاته، اعتبر مزور أن نظام الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، في إطار ميثاق الاستثمار الجديد، سيساهم في تسريع اندماج هذه المقاولات داخل قطاع الصناعات الغذائية، من خلال منح استثمارية قد تصل إلى 30 في المئة من قيمة الاستثمار.





















