أفاد تقرير نشره موقع Nomad Lawyer المتخصص في أخبار السفر والسياحة بأن المغرب يواصل تعزيز استثماراته في البنية التحتية للنقل وتوظيف التظاهرات الرياضية الكبرى ضمن استراتيجية تستهدف دعم القطاع السياحي وتوسيع حركة الزوار نحو وجهات جديدة، في إطار توجه عالمي تتبناه أيضاً اليابان والسعودية وفيتنام وأمريكا الشمالية لإعادة تشكيل حركة السفر الدولية.
وأوضح التقرير أن المملكة تعمل على توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وتطوير المطارات الجهوية، بالتوازي مع الاستثمار في البطولات الرياضية والمسارات الثقافية والسياحية، بما يسهم في تسهيل تنقل المسافرين وتعزيز جاذبية الوجهات السياحية الناشئة، خصوصاً المدن العتيقة والمناطق الساحلية.
ووضع التقرير المغرب ضمن مجموعة من الدول التي تربط استضافة الفعاليات الكبرى باستثمارات استراتيجية طويلة الأمد في البنية التحتية، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة العالمي تحولات متسارعة تشمل تحديث إجراءات العبور، وإطلاق تصاريح سفر إقليمية جديدة، إلى جانب توسيع شبكات النقل الجوي.
وفي ما يتعلق بتعزيز الربط بين إفريقيا وآسيا، أشار المصدر إلى أن المغرب يواصل توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة، بينما تركز فيتنام على تطوير المنتجعات البيئية المستدامة وتبسيط إجراءات التأشيرات، في إطار سعي البلدين إلى تعزيز تنافسيتهما السياحية.
وربط التقرير بين الاستراتيجية السياحية للمغرب واستضافة البطولات الرياضية وتطوير المسارات الثقافية، إلى جانب الاستثمار في مشاريع النقل الكبرى، بما يتيح توزيع التدفقات السياحية على وجهات جديدة ويخفف الضغط عن المدن الأكثر استقطاباً للزوار.
وفي هذا السياق، كشف التقرير أن المملكة تتجه إلى تمديد خطوط القطارات فائقة السرعة نحو فاس وشفشاون، بهدف تعزيز الربط مع أبرز الوجهات ذات الطابع الثقافي والتاريخي، وتوسيع المسارات السياحية داخل المملكة.
كما اعتبر التقرير أن احتضان المغرب للتظاهرات الرياضية الكبرى يمثل فرصة لتعزيز جاهزية البنية السياحية لاستقبال أعداد أكبر من الزوار، مع الحد من الاكتظاظ داخل المدن التاريخية، وعلى رأسها مدينة فاس.
وعلى الصعيد الدولي، أوضح التقرير أن اليابان تستثمر الإرث الذي خلفه معرض “إكسبو 2025” في منطقة كانساي لتوجيه السياح نحو المحافظات والمناطق القروية، حفاظاً على التراث الثقافي وتخفيف الضغط عن الوجهات التقليدية مثل طوكيو وكيوتو، بالاعتماد على شبكة السكك الحديدية التي تربط المناطق الريفية.
أما السعودية، فتواصل تنفيذ مشاريعها السياحية في إطار رؤية 2030، من خلال استضافة فعاليات دولية في الرياض وجدة، وتطوير وجهات فاخرة على ساحل البحر الأحمر والمواقع التراثية في العلا، إلى جانب تمويل مشاريع كبرى، من بينها “نيوم”، والاستثمار في قطاعي الطيران والضيافة بهدف تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على عائدات النفط.
وفي المقابل، تراهن فيتنام على تنظيم منتديات السياحة البيئية ومهرجانات فنون الطهي، مع تسهيل إجراءات التأشيرات واعتماد معايير الفنادق الخضراء، بهدف حماية الأنظمة البيئية وتعزيز الوجهات السياحية المستدامة.
وخلص تقرير Nomad Lawyer إلى أن قطاع السفر العالمي يشهد تحولاً متسارعاً، إذ باتت البطولات الرياضية والمعارض الدولية والمهرجانات الثقافية تشكل محركات رئيسية للاستثمار في البنية التحتية وتحقيق تنمية سياحية مستدامة، مؤكداً أن تجارب المغرب واليابان والسعودية وفيتنام وأمريكا الشمالية تعكس توجهاً متنامياً نحو توظيف الأحداث الكبرى لتوسيع انتشار الحركة السياحية وتعزيز الاستثمارات طويلة الأمد بما يعود بالنفع على الوجهات السياحية والمجتمعات المحلية.




















