متابعة
شهدت أسواق السندات العالمية خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عوائد السندات السيادية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية لدى كبرى البنوك المركزية.
وبحسب معطيات BKGR، سجلت معدلات العائد على السندات لأجل عشر سنوات ارتفاعاً عبر مختلف الأسواق التي يتابعها مكتب الأبحاث.
وسجلت فرنسا أكبر زيادة خلال الفترة الممتدة من 7 غشت إلى 11 شتنبر، بعدما ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات بـ24.03 نقطة أساس إلى 4.485%. كما صعد العائد الإيطالي بـ19.67 نقطة أساس إلى 4.396%، والبريطاني بـ19.23 نقطة أساس إلى 5.367%.
وامتد الاتجاه نفسه إلى إسبانيا، التي ارتفع عائد سنداتها العشرية بـ17.56 نقطة أساس إلى 3.995%، فيما زادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بـ16.97 نقطة أساس إلى 4.961%. أما ألمانيا، فسجلت ارتفاعاً بـ14.20 نقطة أساس، ليستقر عائد السندات العشرية عند 3.524%.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة وترقب توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.06% خلال الأسبوع، وسط عمليات لجني الأرباح بعد مكاسب العملة الأمريكية الأخيرة، بينما ساهمت لهجة البنك المركزي الأوروبي في الحد من توقعات اتساع فارق أسعار الفائدة لصالح الولايات المتحدة.
في المقابل، انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.20%، متأثراً بعمليات جني الأرباح واستمرار قوة العملة الأمريكية. كما تراجعت العملة البريطانية أمام الدولار بنسبة 0.16%، مقابل ارتفاع طفيف أمام اليورو بنسبة 0.03%، بدعم من استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة البريطانية عند مستويات مرتفعة.
وعلى مستوى السوق النقدية، بلغ سعر Euribor لثلاثة أشهر 2.65%، بينما وصل CME Term SOFR للفترة نفسها إلى 3.89%.
أما المغرب، فيحافظ على مستويات أكثر احتواءً ضمن الأسواق الناشئة التي يتابعها BKGR، إذ استقر سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، وهو المستوى نفسه المسجل في نهاية سنة 2025. في المقابل، ارتفع هامش مقايضة مخاطر الائتمان السيادي للمغرب لأجل خمس سنوات إلى 79.75 نقطة أساس، بزيادة قدرها 11 نقطة منذ بداية السنة.
وعلى مستوى السندات الدولية المغربية، بلغ عائد السندات المقومة باليورو والمستحقة في شتنبر 2030 نحو 4.43%، مقابل 4.61% للسندات المستحقة في نونبر 2031، بينما بلغ عائد السند المقوم بالدولار والمستحق سنة 2042 نحو 6.56%.
وتبقى توجهات البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، عوامل أساسية في تحديد مسار أسعار الفائدة وعوائد السندات خلال المرحلة المقبلة.




















