عادت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع، امس الخميس 21 ماي، بعد جلستين من التراجع الحاد، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع المخزونات الأمريكية وارتفاع المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وسجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 1,21 في المائة ليستقر عند 106,29 دولارات للبرميل، فيما ارتفع الخام الأمريكي “WTI” بنسبة 1,31 في المائة إلى 99,55 دولاراً، بعدما كانت الأسعار قد تراجعت بأكثر من 5,6 في المائة خلال جلسة الأربعاء.
ويرتبط هذا الارتفاع بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، خاصة مع أهمية مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة الملاحة بهذا الممر الاستراتيجي ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجعاً كبيراً في مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 15 ماي، حيث انخفضت المخزونات التجارية بـ7,86 ملايين برميل، في حين سجل الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي تراجعاً قياسياً قارب 9,9 ملايين برميل.
كما حافظت صادرات النفط الأمريكية على مستويات مرتفعة بلغت حوالي 5,6 ملايين برميل يومياً، بالتزامن مع ارتفاع الطلب الداخلي على الوقود، خصوصاً البنزين الذي وصل استهلاكه إلى 8,77 ملايين برميل يومياً.
في المقابل، بدأت الأسعار المرتفعة تؤثر تدريجياً على الطلب العالمي، إذ توقعت الوكالة الدولية للطاقة تراجع الطلب على النفط بـ420 ألف برميل يومياً خلال سنة 2026، مع انخفاض أكبر خلال الفصل الثاني من السنة نفسها قد يصل إلى 2,4 مليون برميل يومياً.
وترى الوكالة أن السوق النفطية تعيش وضعاً متناقضاً، حيث يؤدي الضغط على الإمدادات إلى دعم الأسعار، بينما تتسبب الأسعار المرتفعة في تقليص الطلب العالمي، وهو ما يفسر التقلبات القوية التي تعرفها الأسواق خلال الأيام الأخيرة.
وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة على المدى القريب، مع إمكانية تراجع خام برنت إلى حدود 89 دولاراً للبرميل نهاية سنة 2026، في حال عودة الاستقرار للإمدادات بمنطقة الشرق الأوسط.





















