تستعد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي لإطلاق دراسة استراتيجية حول إمكانات اعتماد حلول الطاقة منخفضة الكربون في القطاعين التجاري والصناعي بالمملكة، وذلك في إطار التعاون المغربي الألماني في مجال الانتقال الطاقي.
ويأتي هذا التوجه بعد إدماج المغرب، منذ مطلع السنة الجارية، ضمن الأسواق المستهدفة لبرنامج تطوير المشاريع التابع للشراكة الألمانية الإفريقية في مجال الطاقة.
وتهدف الدراسة إلى تحديد الفرص المتاحة أمام الشركات الألمانية العاملة في مجال الحلول الطاقية المستدامة، من خلال تحليل القطاعات الصناعية والتجارية الأكثر قابلية لاعتماد تقنيات الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية، مع التركيز على خفض تكاليف الطاقة وتعزيز تنافسية المقاولات.
وسيشمل التقييم عدداً من التقنيات، من بينها الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الريحية الموجهة للاستهلاك الذاتي، وأنظمة الكتلة الحيوية والغاز الحيوي، إلى جانب حلول تحسين الكفاءة الطاقية داخل الوحدات الصناعية.
كما ستعمل الدراسة على رصد حضور الشركات الألمانية في السوق المغربية وتحديد مجالات التقاطع بين احتياجات المقاولات المحلية والعروض التكنولوجية الألمانية، بهدف تسهيل الشراكات التجارية وتطوير مشاريع استثمارية جديدة.
ومن المنتظر أن يتم اختيار عدد من المقاولات المغربية ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة والقادرة على الاستثمار في مشاريع إزالة الكربون على المدى الطويل، تمهيداً لإجراء دراسات تقنية واقتصادية أولية وربطها بمزودي التكنولوجيا الألمان.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنسبة للصناعة المغربية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتشديد المعايير البيئية من قبل الأسواق الأوروبية، ما يجعل الاستثمار في الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية عاملاً أساسياً للحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات الوطنية.
ومن المرتقب أن تُنجز الدراسة خلال الفترة الممتدة بين يونيو وأكتوبر 2026، على أن تشكل نتائجها أرضية لتوسيع التعاون الصناعي والطاقي بين المغرب وألمانيا ودعم مشاريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.




















