متابعة
أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، بتاريخ 09 يونيو 2026، الحكم الابتدائي الصادر لفائدة اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، في خطوة اعتُبرت دعماً قضائياً جديداً لمبدأ استمرارية المرفق المهني المنظم لقطاع الصحافة.
وتعود وقائع القضية إلى الطعن الذي تقدم به الصحافي س.ن أمام المحكمة الإدارية بالرباط، مطالباً بإلغاء القرار التأديبي الصادر عن لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، والذي نص على سحب بطاقة الصحافة المهنية الخاصة به لمدة سنة، إلى جانب تغريم الصحيفة الإلكترونية التي يشتغل بها مبلغ 15 ألف درهم.
واستند الطاعن إلى كون اللجنة المؤقتة ولجنة الطعون قد انتهت مدة انتدابهما، بحسب دفوعه، في السابع من أكتوبر 2025، معتبراً أن أي قرارات صادرة عنهما بعد هذا التاريخ تفتقد إلى الأساس القانوني.
غير أن المحكمة الإدارية بالرباط قضت بعدم قبول الطعن، بعدما اعتبرت أن المعني بالأمر لم يستنفد مساطر الطعن الداخلية أمام لجنة الطعون قبل اللجوء إلى القضاء الإداري، وهو ما يشكل إخلالاً بالإجراءات القانونية الواجبة في مثل هذه النزاعات.
كما سجل الحكم أن اللجنة المؤقتة ولجنة الطعون كانتا تمارسان مهامهما بصورة قانونية عند إصدار القرار التأديبي موضوع الطعن، وفق المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل القطاع.
وعقب استئناف الحكم، قررت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تأييد القرار الابتدائي بشكل كامل، ما عزز التوجه القضائي القاضي باستمرار الهيئات المهنية المختصة في أداء مهامها إلى حين استكمال مسار إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
ويرى متابعون أن هذا التوجه القضائي يكرس مبدأ استمرارية المرفق العام والمهني، ويجنب القطاع الصحافي أي فراغ مؤسساتي قد يؤثر على تدبير ملفات أخلاقيات المهنة وتنظيم ممارسة العمل الصحافي.
ويحمل القرار دلالات تتجاوز حدود النزاع الفردي، إذ يؤكد أهمية ضمان استمرارية المؤسسات التنظيمية المكلفة بتأطير القطاع الإعلامي، في انتظار استكمال الإصلاحات المرتبطة بهياكل المجلس الوطني للصحافة.
وبهذا الحكم يكون الصحافي المعني قد استنفد درجتي التقاضي الإداري في هذا الملف، بينما تتعزز المؤشرات القانونية الداعمة لاستمرار المؤسسات المهنية في الاضطلاع باختصاصاتها تفادياً لأي فراغ تنظيمي داخل القطاع الصحافي.




















