أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن دول حوض البحر الأبيض المتوسط تمثل المصدر الرئيسي للسياح الأجانب الوافدين إلى المغرب، مشيرة إلى أن حوالي 60 في المائة من الزوار الأجانب للمملكة ينحدرون من هذه المنطقة.
وأوضحت عمور، خلال افتتاح أشغال الدورة الحادية عشرة لمنتدى السياحة المتوسطي “ميدي تور 2026” المنعقد بمدينة أكادير، أن هذا المعطى يعكس قوة الروابط السياحية التي تجمع المغرب بمحيطه المتوسطي، ويكرس مكانة هذا الفضاء باعتباره السوق السياحية الأولى للمملكة من حيث حجم التدفقات السياحية واستقرارها.
وسجلت الوزيرة أن القطاع السياحي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط يواجه عدداً من التحديات المتزايدة، من بينها التغيرات المناخية والضغط المتنامي على الموارد الطبيعية، إلى جانب التحولات الرقمية المتسارعة وتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن التصدي لهذه الإكراهات يقتضي تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين والدول المعنية.
وفي ما يتعلق بأداء القطاع السياحي الوطني، أبرزت عمور أن المغرب واصل خلال السنوات الأخيرة تحقيق نتائج إيجابية عززت حضوره ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، حيث استقبل نحو 20 مليون سائح خلال سنة 2025، محققاً عائدات قاربت 138 مليار درهم، فضلاً عن تقدمه بـ12 مرتبة في التصنيف العالمي للوجهات السياحية مقارنة بسنة 2019.
وأضافت أن هذه المؤشرات تعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي داخل الفضاء المتوسطي، وتؤهله للمساهمة بفعالية في بلورة مبادرات مشتركة تروم تعزيز تنافسية القطاع السياحي والرفع من جاذبية المنطقة ككل.
ويشكل منتدى “ميدي تور 2026”، المنظم بأكادير خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 يونيو الجاري، فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين مسؤولين وخبراء ومستثمرين من مختلف بلدان البحر الأبيض المتوسط، حيث يناقش عدداً من القضايا المرتبطة بالاستدامة والاستثمار والابتكار والربط الجوي والبحري، فضلاً عن الاقتصاد الأزرق وتأثير التظاهرات الدولية الكبرى على مستقبل السياحة بالمنطقة.





















