متابعة
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المناصب المالية المحدثة لفائدة قطاع العدل برسم قانون المالية لسنة 2026، والبالغ عددها 300 منصب، لا تكفي لتلبية الحاجيات المستعجلة للقطاع، في ظل خصاص يناهز 4500 موظف، مشددا على أن الوزارة ما فتئت تطالب برفع عدد المناصب المالية المخصصة لها في قوانين المالية المتعاقبة.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على سؤال تقدمت به البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بشأن دوافع إقصاء خريجي شعبة القانون من مباراة المنتدبين القضائيين.
وأوضح وهبي أن اتساع الخصاص في الموارد البشرية يرتبط، من بين أسباب أخرى، بإحداث محاكم ومراكز قضائية جديدة عقب تعديل الخريطة القضائية، إلى جانب الارتفاع المتواصل في عدد القضايا المعروضة على مختلف محاكم المملكة، وهو ما يفرض تعزيز الموارد البشرية لضمان استمرارية وجودة الخدمات القضائية.
وأشار وزير العدل إلى أن الوزارة تعتمد سياسة لتدبير الموارد البشرية ترتكز على توفير كفاءات متخصصة قادرة على مواكبة إصلاح منظومة العدالة، وضمان حسن سير هيئة كتابة الضبط، والمساهمة في تنزيل مشاريع التحول الرقمي، مع الحرص على التكوين الأساسي والمستمر، وتوزيع الموارد البشرية بشكل متوازن وفق الإمكانيات المتاحة.
وأكد وهبي أن نجاح مشروع المحكمة الرقمية لا يقتصر على توفير التجهيزات والبرمجيات، بل يتطلب أيضا موارد بشرية مؤهلة تمتلك الكفاءات القانونية والرقمية اللازمة لتدبير التطبيقات المعلوماتية، وتسريع الأرشفة الإلكترونية، وتحيين الملفات القضائية، بما يرفع من نجاعة المرفق القضائي.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن وزارة العدل أعدت مرجعية للوظائف والكفاءات وشرعت في تنزيلها، كما اعتمدت آلية للتدبير التوقعي للموارد البشرية، بهدف تحديد الخصاص على المستوى الوطني، وعقلنة توزيع الموظفين، وتعزيز الرأسمال البشري عبر توظيفات نوعية تواكب التحولات التنظيمية والرقمية التي يعرفها القطاع.
كما كشف أن الوزارة نظمت، منذ بداية الولاية الحكومية الحالية، مباريات لتوظيف حاملي الشهادات القانونية في تخصصات متعددة، من بينها القانون العام والقانون الخاص والعلوم القانونية والشريعة وحقوق الإنسان والعلاقات الدولية والعلوم السياسية والصياغة القانونية، حيث بلغ مجموع المناصب المعلن عنها خلال مباريات سنوات 2021 و2023 و2024 و2025 ما مجموعه 873 منصبا.
وختم وزير العدل بالتأكيد على أن عددا من الأطر التقنية العاملة بالمحاكم يجمع بين التكوين القانوني والمهارات المعلوماتية، وهو ما يسهم في تحسين تدبير الملفات القضائية، وإنجاز الإحصائيات، وتطوير الخدمات الرقمية التي تقدمها الوزارة، دعما لمسار تحديث منظومة العدالة.





















