متابعة
أعلنت الولايات المتحدة توقيع اتفاق “تاريخي” مع المملكة العربية السعودية للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، يتضمن اتفاق ضمانات يهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية، في خطوة أثارت انتقادات داخل الولايات المتحدة ومخاوف من تداعياتها على أمن المنطقة.
وأوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا الاتفاقين، اللذين يؤسسان لشراكة استراتيجية طويلة الأمد تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وتركز على تعزيز التعاون الاقتصادي وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وفي المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الاتفاق قد يتيح لشركات أمريكية إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا أثبتت دراسة مشتركة جدوى ذلك، وهو بند لم تؤكده وزارة الطاقة الأمريكية، التي امتنعت عن التعليق بشأنه.
وأثار الاتفاق اعتراضات من أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، الذين حذروا من احتمال تحول البرنامج النووي المدني مستقبلاً إلى برنامج عسكري. كما انتقد السيناتور بيرني ساندرز الاتفاق، معتبراً أنه يتناقض مع موقف واشنطن الرافض لتخصيب اليورانيوم في إيران.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن بلاده لن تبرم أي اتفاق قد يساهم في انتشار الأسلحة النووية، مؤكداً أن الضمانات المرفقة بالاتفاق تهدف إلى منع أي استخدام عسكري للتكنولوجيا النووية.
ويأتي الإعلان عن الاتفاق في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المواجهات بين الجانبين، إلى جانب استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتبره واشنطن والدول الغربية مصدر تهديد، بينما تؤكد طهران أنه مخصص للأغراض السلمية.
ويرى مراقبون أن الاتفاق قد يعيد الجدل حول مستقبل التوازن الاستراتيجي في الخليج، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اندلاع سباق تسلح نووي إذا اتجهت دول المنطقة إلى تطوير برامج تخصيب اليورانيوم الخاصة بها.




















