تتوقع الحكومة أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يبلغ 5,3 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعا بتحسن الموسم الفلاحي واستمرار الإجراءات العمومية الداعمة للنشاط الاقتصادي، فيما يرتقب أن يستقر النمو عند 4,1 في المائة سنة 2027 و4,2 في المائة خلال سنتي 2028 و2029، وفق معطيات قدمتها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.
وأظهرت معطيات تنفيذ قانون المالية إلى غاية نهاية يونيو 2026 ارتفاع المداخيل العادية بنسبة 15,4 في المائة، بدعم من تحسن الإيرادات الجبائية وغير الجبائية، مع مواصلة تمويل برامج الدولة الاجتماعية والحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي.
وعلى مستوى الأسعار، سجل معدل التضخم تباطؤا إلى 0,4 في المائة خلال النصف الأول من السنة، بينما بلغ التضخم الأساسي -0,1 في المائة، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية والإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية.
وفي سوق الشغل، استقر معدل البطالة خلال النصف الأول من 2026 عند 10,8 في المائة، بعدما تم إحداث 193 ألف منصب شغل صافٍ خلال سنة 2025، في حين بلغ معدل البطالة السنوي 13 في المائة.
وفي المبادلات الخارجية، ارتفعت الصادرات بنسبة 5,8 في المائة إلى 211,4 مليار درهم مع نهاية ماي 2026، مدعومة بقطاعي السيارات والطيران، مقابل زيادة الواردات بنسبة 11,8 في المائة إلى 370,5 مليار درهم، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 20,8 في المائة.
وساهمت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت 46,2 مليار درهم، إلى جانب مداخيل السياحة البالغة 46,9 مليار درهم، في التخفيف من أثر هذا العجز.
وترتكز توقعات الحكومة للفترة 2027-2029 على فرضيات تشمل محصولا من الحبوب في حدود 70 مليون قنطار، ومتوسط سعر للنفط عند 70 دولارا للبرميل، وسعر غاز البوتان في حدود 500 دولار للطن، مع تضخم يقارب 2 في المائة، مع الإشارة إلى أن هذه التوقعات تبقى مرتبطة بتطور الأوضاع الجيوسياسية وأسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.




















