عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أمس الاثنين، دورته العادية الـ184 للجمعية العامة، برئاسة رئيسه عبد القادر أعمارة، حيث ناقش مشروعَي رأيين أُنجزا في إطار إحالتين ذاتيتين، يتعلق الأول بمكانة الدوار في التنمية القروية، فيما يركز الثاني على سبل مكافحة الإضرار بالبيئة في المغرب.
وبحسب معطيات المجلس، يسلط مشروع الرأي الأول الضوء على الدور الذي تضطلع به الدواوير باعتبارها إحدى اللبنات الأساسية في التنظيم المجالي والاجتماعي بالمناطق القروية، مع رصد مختلف الأبعاد المرتبطة بها، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو البيئي. كما يتوقف عند أبرز الصعوبات التي تحد من مساهمة هذه الوحدات الترابية في تحقيق التنمية المحلية.
ويقترح المشروع مجموعة من التدابير الرامية إلى الرفع من مكانة الدواوير داخل السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي، مع مراعاة اختلاف أوضاعها وخصوصياتها الديمغرافية والمجالية، بهدف تمكينها من لعب دور أكبر في تحسين ظروف العيش ودعم التنمية بالمناطق القروية.
وفي السياق ذاته، ناقشت الجمعية العامة مشروع رأي ثانٍ يتناول العلاقة بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال البحث عن آليات تضمن التوفيق بين الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواصلة مسار التنمية.
ويتضمن المشروع عدداً من المقترحات التي تدعو إلى تعزيز إجراءات الوقاية من مختلف أشكال الإضرار بالبيئة، وإدماج الاعتبارات البيئية والمناخية في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، بما يساهم في حماية الرأسمال الطبيعي وتحسين جودة إطار العيش وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية.
وأشار المجلس إلى أن هذا العمل يندرج ضمن سلسلة من الآراء والدراسات التي سبق أن أنجزها بشأن قضايا البيئة والتنمية المستدامة، من بينها تدبير الموارد المائية، والتنوع البيولوجي، والاقتصاد الدائري، والاقتصاد الأزرق، والانتقال الطاقي، والتغيرات المناخية، إلى جانب الحد من ضياع وهدر المواد الغذائية.



















