قام عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية والرئيس الحالي لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا، يومي 3 و4 غشت 2026، بزيارة صداقة وعمل إلى بانغي، شارك خلالها في مراسم افتتاح الدورة العادية الثانية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية إفريقيا الوسطى.
واستقبل فوستان-أرشانج تواديرا، رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، عبد القادر أعمارة. وخلال هذا اللقاء، تمت الإشادة بمستوى وعمق علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية إفريقيا الوسطى، إلى جانب آفاق تعزيز الروابط المؤسساتية والاندماج الإقليمي في إفريقيا.
وأعرب رئيس دولة إفريقيا الوسطى، عن تقديره للمملكة المغربية لما تبديه من التزام متواصل بدعم تنمية جمهورية إفريقيا الوسطى واستقرارها، مشيدا، بدعم المغرب للمائدة المستديرة المخصصة لتمويل المخطط الوطني للتنمية بجمهورية إفريقيا الوسطى، المنعقدة في شتنبر 2025 بالدار البيضاء، وكذا بإسهامه في تعبئة الشركاء حول أولويات الإنعاش الاقتصادي والتنمية بالبلاد.
كما جدد عبد القادر أعمارة التأكيد على تشبث المملكة المغربية، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتعاون إفريقي قائم على التضامن والازدهار المشترك والتنمية المشتركة، وإنجاز مشاريع للاندماج تعنى برفاه السكان.
وخلال حفل الافتتاح الرسمي للدورة العادية الثانية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية إفريقيا الوسطى، المنظم برحاب الجمعية الوطنية، أشاد عبد القادر أعمارة بدور المجلس في الحوار الوطني، وبإسهامه في التقريب بين مختلف مكونات المجتمع وتعزيز التماسك الوطني.
كما أكد أن المجالس الاقتصادية والاجتماعية تشكل، بفضل تركيبتها التعددية وقربها من المواطنين، فضاءات متميزة للتشاور والوساطة وبناء التوافقات. وتسهم هذه المجالس في تنوير القرار العمومي، واستحضار الخصوصيات الترابية على نحو أفضل، وتعزيز سياسات أكثر إدماجاً واستدامة واستجابة لمتطلبات السكان.
وأبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية والرئيس الحالي للاتحاد، من جهة أخرى، دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية في بروز دبلوماسية مواطنة إفريقية، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الاندماج الإقليمي وترسيخ السلام واستعادة الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على حرص الاتحاد على تشجيع الحوار بين المؤسسات في إفريقيا الوسطى، وتطوير أوجه التعاون في مجالات قابلية تشغيل الشباب، والتنويع الاقتصادي، والتحول الرقمي، والتجارة البينية الإقليمية، وذلك في امتداد اتفاق التعاون المبرم مع برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا في أكتوبر 2025.
وتميزت مراسم الافتتاح بتوقيع بروتوكول اتفاق بين المجلسين، يروم تنظيم علاقاتهما المؤسساتية وتعميقها. وفي هذا السياق، جدد السيد أعمارة التأكيد على استعداد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية لمواكبة نظيره بجمهورية إفريقيا الوسطى، من خلال تقاسم الخبرات وتبادل الممارسات الفضلى ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما أجرى عبد القادر أعمارة مباحثات مع إيفاريست نغامانا، وزير الدولة المكلف بالاتصال والإعلام، الناطق باسم الحكومة والرئيس السابق لبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا. وتناول اللقاء آليات التعاون بين الاتحاد والمنظمات الإقليمية الإفريقية، بهدف تعزيز التقارب بين سياسات التنمية ودعم طموحات التحول الاقتصادي للقارة.




















