متابعة
واصل القطاع البنكي تعزيز مؤشرات نموه خلال سنة 2025، مدعوماً بانتعاش نشاط الإقراض، في وقت حافظت ثلاثة بنوك ذات أهمية نظامية ورأسمال خاص وطني على هيمنتها على السوق، بعدما استحوذت على نحو 60 في المائة من إجمالي أصول القطاع، وأكثر من 63 في المائة من القروض الصافية الممنوحة للزبناء، و62.1 في المائة من الودائع.
وكشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول الاستقرار المالي برسم سنة 2025 أن إجمالي أصول القطاع البنكي بلغ 2323 مليار درهم، أي ما يعادل 136 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مسجلاً نمواً بنسبة 8.2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مدفوعاً أساساً بتوسع النشاط الائتماني.
وسجلت البنوك التشاركية بدورها أداءً لافتاً، إذ ارتفعت أصولها بنسبة 24.7 في المائة لتصل إلى 48.5 مليار درهم، فيما نمت القروض الممنوحة من طرفها بنسبة 27.4 في المائة لتبلغ 43 مليار درهم، ما يعكس استمرار توسع هذا النمط من التمويل داخل المنظومة البنكية.
وأشار التقرير إلى أن القروض الموجهة للزبناء ارتفعت بنسبة 6.9 في المائة لتصل إلى 1153 مليار درهم، بينما سجلت القروض الممنوحة لمؤسسات الائتمان والهيئات المماثلة زيادة بنسبة 10.8 في المائة، كما واصل نشاط السوق المالية تطوره لترتفع قيمة المحافظ الاستثمارية للبنوك إلى 550 مليار درهم.
وعلى مستوى توزيع القروض حسب القطاعات، أبرز التقرير استمرار التحول في هيكلة التمويلات، مع تراجع حصة الأسر إلى 26.7 في المائة من إجمالي محفظة القروض، مقابل ارتفاع حصة الأنشطة المالية إلى 18.1 في المائة، تليها الخدمات الأخرى بنسبة 16.3 في المائة، فيما تقاسمت الصناعات التحويلية وقطاع البناء والأشغال العمومية نسبة 8.4 في المائة لكل منهما، مع تراجع نصيب قطاع النقل والاتصالات مقارنة بالسنوات الماضية.
كما أكد التقرير أن البنوك الثلاثة الكبرى تعزز حضورها داخل المغرب عبر شبكة تضم 2955 وكالة، إلى جانب انتشارها الخارجي من خلال 51 فرعاً و22 وكالة دولية، بما يعكس اتساع حضورها على المستويين الوطني والدولي.




















