دعت الكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX) إلى تحويل مشروع التصنيف المالي الأخضر إلى آلية تدعم تنافسية المقاولات المصدرة، وليس مجرد إطار لتنظيم التمويل الأخضر، وذلك من خلال تبسيط المساطر، وتسهيل الولوج إلى الأسواق الخارجية، وتأمين استثمارات التحول البيئي.
وأكدت الكونفدرالية، في مساهمتها ضمن المشاورة العمومية الخاصة بالمشروع، أن الرهانات التجارية أصبحت تفرض على المقاولات المغربية الامتثال للمعايير البيئية الدولية، خاصة أن 71.4% من الصادرات المغربية تتجه إلى أوروبا، منها 86.6% نحو دول الاتحاد الأوروبي، أي ما يعادل حوالي 62% من إجمالي صادرات المملكة.
وأشارت إلى أن آلية التعديل الكربوني على الحدود الأوروبية، التي دخلت مرحلتها النهائية في 1 يناير 2026، تشمل قطاعات استراتيجية مثل الأسمدة والألمنيوم والحديد والصلب والإسمنت، ما يجعل إثبات الأداء البيئي شرطاً أساسياً للحفاظ على الولوج إلى هذه الأسواق.
وأبرزت أن صادرات الأسمدة الطبيعية والكيميائية بلغت 73.1 مليار درهم خلال سنة 2025، وهو ما يمثل 15.6% من إجمالي صادرات السلع المغربية، في وقت أصبحت فيه بعض أنواع الأسمدة الفوسفاطية خاضعة لمتطلبات الآلية الأوروبية الجديدة.
واقترحت الكونفدرالية خمس توصيات رئيسية، من بينها تحقيق التوافق بين التصنيف المغربي ونظيره الأوروبي، والاعتراف بالشهادات البيئية المعتمدة لتفادي تكرار عمليات التدقيق، إلى جانب إعداد أدلة تطبيقية حسب القطاعات، تشمل صناعة السيارات والطيران والنسيج والصناعات الغذائية والكيميائية ومواد البناء، بهدف تسهيل اعتماد التصنيف من طرف المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة.
كما شددت على ضرورة توفير رؤية واضحة بشأن فئة الأنشطة الانتقالية، التي ينص المشروع على انتهاء العمل بها في 31 دجنبر 2035، معتبرة أن الاستثمارات الصناعية تمتد عادة بين 15 و20 سنة، ما يستوجب اعتماد آجال انتقالية واضحة وجدولة مسبقة لأي مراجعات مستقبلية.
ودعت الكونفدرالية، في ختام مقترحاتها، إلى اعتماد التصنيف المالي الأخضر كمرجع مشترك لدى مؤسسات التمويل الوطنية، من بينها صندوق محمد السادس للاستثمار وتمويلكم والبنوك، بما يساهم في توحيد المعايير، وتقليص كلفة تعدد المرجعيات، وتعزيز مواكبة المقاولات المصدرة في مشاريع التحول البيئي.





















