قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن الأحداث المؤلمة التي شهدتها مدينة سبتة ومليلية تستوجب التعاطي معها بروح المسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية، داعيا إلى جعلها مناسبة لتعزيز النقاش حول الحلول الكفيلة بتوفير الكرامة والفرص لفائدة الشباب.
وأكد رئيس جزب الأحرار، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة مديونة، أن ما شهدته سبتة أحزن جميع المغاربة، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن الحفاظ على كرامة المواطن وصون حياته يجب أن يظل أولوية في مثل هذه اللحظات.
وأضاف، أن الهجرة سواء النظامية أو غير النظامية، ليست قضية تخص المغرب وحده، وإنما تمثل تحديا عالميا معقدا، يتطلب مقاربات واقعية ومسؤولة بعيدا عن التوظيف السياسي، مبرزا أن الدولة المغربية أثبتت، مرة أخرى، قوة مؤسساتها ونجاعتها في تدبير هذه الأحداث، بما يضع حماية الأرواح وكرامة المواطنين في صلب أولوياتها.
وتابع المصدر ذاته، أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ تأسيسه نهج القرب والإنصات للمواطنين، من خلال التواصل المباشر مع مختلف الفئات، من شباب ونساء ومهنيين، للوقوف على انتظاراتهم وصياغة حلول تستجيب لتطلعاتهم.
وذكر شوكي، أن برنامج الحزب للفترة المقبلة، “كرامة وفرص للجميع”، جاء امتدادا للحصيلة الحكومية، واستند إلى مشاورات ميدانية مع مختلف الفاعلين، بهدف تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، مضيفا، أن البرنامج يقترح آليات جديدة لحماية القدرة الشرائية، من بينها تعزيز فعالية الدعم الاجتماعي المباشر لمواكبة الأسر في مواجهة تقلبات الأسعار، إلى جانب مواصلة الرفع من الأجور، بما يساهم في تحسين الدخل وتعزيز جاذبية العمل بالنسبة للشباب.
ويضع الحزب ضمن أولوياته، حسب شوكي، مواصلة تحسين الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، بما يضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين من خدمات صحية وتعليمية ذات جودة، بغض النظر عن مكان إقامتهم، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت بالفعل في تنزيل عدد من الإصلاحات الهيكلية في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وأن المرحلة المقبلة تقتضي استكمال هذه الأوراش وتوسيع أثرها ليشمل مختلف مناطق المملكة.
وختم شوكي بالتأكيد على أن الحصيلة الحكومية شكلت قاعدة صلبة لبناء برنامج انتخابي يستشرف تحديات المستقبل، ويضع الكرامة والفرص المتكافئة في صلب أولوياته، من أجل تعزيز ثقة المواطنين، وخاصة الشباب، في مستقبلهم داخل وطنهم، ومواصلة مسار التنمية والإصلاح





















