متابعة
قطع المغرب أشواطاً مهمة في اعتماد الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، التي أصبحت جزءاً من منظومة تدبير المالية العمومية، غير أن التحدي ينتقل اليوم من مجرد إدماج مقاربة النوع في البرامج والميزانيات إلى قياس أثر الإنفاق العمومي على تقليص الفوارق بين النساء والرجال.
وبعد 24 سنة من انطلاق التجربة، يعتبر البنك الدولي أن المغرب تجاوز مرحلة التجريب، بعدما أصبح مبدأ الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي مؤطراً قانونياً ومندمجاً في العملية الميزانياتية، ومدعوماً بآليات ومؤسسات تعد من بين الأكثر تطوراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويركز تقرير البنك الدولي لسنة 2026 على مجموعة من التحديات التي لا تزال مطروحة، أبرزها تحديد حجم الموارد الموجهة فعلياً لهذا المجال، وتتبع كيفية إنفاقها، وقياس النتائج التي تحققها على أرض الواقع.
ودعا البنك الدولي إلى تعزيز تحليل الميزانية قبل اعتمادها، وتحسين تتبع النفقات وجودة المعطيات، وتطوير آليات تقييم النتائج، إلى جانب تقوية التنسيق وتوسيع تنزيل هذه المقاربة على المستوى الترابي.
ويخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس حجم الاعتمادات المرصودة إلى تقييم أثرها الفعلي، بما يسمح بتحويل الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي إلى أداة أكثر فعالية في معالجة أوجه عدم المساواة.





















