متابعة
اختار المجلس الفدرالي السويسري المغرب كشريك مفضل لإنتاج الهيدروجين المتجدد ومشتقاته، متقدماً على جنوب إفريقيا وإندونيسيا وفيتنام، وفق تقرير حديث صادقت عليه الحكومة السويسرية.
وأرجع التقرير هذا الاختيار إلى قرب المغرب من الأسواق الأوروبية، وتوفره على موارد مهمة من الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب خبرته في تنفيذ المشاريع الطاقية الكبرى واعتماده استراتيجية تغطي مختلف مراحل سلسلة قيمة الهيدروجين المتجدد.
غير أن هذا التفضيل لا يترافق مع التزام مالي مباشر من جانب سويسرا، إذ لا تعتزم برن إحداث صندوق مخصص أو تقديم ضمانات عمومية، بسبب محدودية الموارد المتاحة. وستركز أوجه التعاون على التعليم العالي ونقل التكنولوجيا وإنجاز دراسات الجدوى، بينما سيظل تنفيذ المشاريع رهيناً بالاستثمارات الخاصة.
وفي هذا الإطار، تم إبرام اتفاق بين شركة Synhelion، المنبثقة عن المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، والحكومة المغربية، من خلال مذكرة تفاهم تهم إنشاء وحدة لإنتاج الوقود الاصطناعي بمدينة طانطان بطاقة معلنة تصل إلى 100 ألف طن سنوياً.
وكان المغرب قد أطلق سنة 2024 «عرض المغرب للهيدروجين الأخضر»، قبل أن يتم في مارس 2025 اختيار ستة مشاريع لفائدة خمسة ائتلافات، باستثمارات تقدر بنحو 319 مليار درهم، ثم إطلاق مرحلة ثانية مطلع 2026 تشمل خمسة مشاريع جديدة في مناطق الجنوب.
ورغم هذه الدينامية، يظل قطاع الهيدروجين الأخضر عالمياً أمام تحديات مرتبطة بارتفاع التكاليف وعدم وضوح الطلب، فيما تواجه العديد من المشاريع المعلنة صعوبة في الانتقال إلى مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
وتجدر الإشارة إلى أن اختيار المغرب من قبل سويسرا يأتي في سياق تزايد الاهتمام الدولي بإمكاناته في مجال الهيدروجين المتجدد ومشتقاته.




















