متابعة
بحث الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الثلاثاء، مع وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عبد الرحيم شهيد، عددا من القضايا المرتبطة بالتشغيل والإدماج المهني وحاجيات المقاولات من الموارد البشرية، إلى جانب أولويات الحوار الاجتماعي الثلاثي.
وأكد الاتحاد، في بلاغ له، التزام القطاع الخاص بالاستثمار وخلق فرص شغل مستدامة بمختلف جهات المملكة، في ظل دخول الاقتصاد المغربي مرحلة جديدة من النمو، مشددا على ضرورة استباق حاجيات المقاولات من الكفاءات وتكييف منظومة التكوين معها، بما يتيح للشباب فرصا مهنية جديدة.
وسلط اللقاء الضوء على مفارقة يشهدها سوق الشغل ، تتمثل في وجود عدد كبير من الشباب الباحثين عن العمل، مقابل صعوبات تواجهها مقاولات في استقطاب الكفاءات المطلوبة. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية التعريف بالمهن التي تعرف طلبا متزايدا، وتقريب الباحثين عن الشغل من المشغلين، مع مراعاة تطلعات الشباب المتغيرة بشأن العمل.
وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، عرض الاتحاد أربع أولويات أساسية، تتعلق أولا بتحديث مدونة الشغل، من خلال إعادة مناقشة مقترحاته مع الشركاء الاجتماعيين، بهدف مواكبة مختلف أشكال العمل وتنظيمه، خاصة الأنشطة الموسمية والمشاريع، مع ضمان حقوق الأجراء وتوفير الأمن القانوني للمقاولات.
أما الأولوية الثانية، فتهم إصلاح منظومة التكوين المستمر، التي لا يستفيد من آلياتها الحالية سوى أقل من واحد في المائة من المقاولات المساهمة، حيث دعا الاتحاد إلى تفعيل اتفاق أبريل 2026 بشأن إرساء حكامة مستقلة عن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، عبر مراجعة القانون رقم 60.17 وتبسيط إجراءات الاستفادة من التكوين.
وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، طالب الاتحاد باستئناف أشغال اللجنة التقنية وفق جدول زمني محدد، بما يضمن الاستدامة المالية لهذه الأنظمة والإنصاف بين الأجيال، مع التحكم في انعكاسات الإصلاح على تكلفة الشغل وتنافسية المقاولات.
وتتعلق الأولوية الرابعة باستكمال تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب، من خلال إصدار النصوص التطبيقية، خصوصا المرتبطة بلجنة الإضراب والحد الأدنى من الخدمة في القطاعات الحيوية.
وفي ختام اللقاء، اقترح الاتحاد العام لمقاولات المغرب وضع خارطة طريق ثلاثية الأطراف، تحدد أولويات كل ورش، والجدول الزمني لتنفيذه، وآليات الاشتغال بشأنه.



















