أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاحات الكبرى التي باشرتها الحكومة، مع تعزيز الدولة الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وذلك خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة سلا لتقديم برنامج الحزب تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”.
وذكر شوكي أن البرنامج الجديد يعكس رؤية الحزب للسنوات المقبلة، ويستند إلى نهج يقوم على القرب والإنصات للمواطنات والمواطنين، مع تقديم التزامات واقعية وقابلة للتنفيذ تستجيب لأولويات المغاربة، وترتكز على تمويلات مدروسة وإمكانات فعلية تضمن تنزيلها على أرض الواقع.
وقال المصدر ذاته، إن حماية القدرة الشرائية تظل في صلب أولويات الحكومة، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي تم إطلاقها مكنت من تحقيق نتائج ملموسة رغم التحديات الاقتصادية والظرفية الدولية، ومشددا على أن الحزب يواصل الاشتغال على إجراءات عملية لتعزيز الأمن الاقتصادي للأسر المغربية.
كما استعرض شوكي، أبرز التدابير التي يتضمنها البرنامج، وفي مقدمتها تعزيز الدعم الاجتماعي وربطه بالتضخم، وتشجيع الادخار عبر آليات تحفيزية لفائدة المواطنين، بما يرسخ أسس الحماية الاجتماعية ويعزز الاستقرار الاقتصادي للأسر.
وفي هذا السياق، أوضح شوكي أن دعم الطبقة المتوسطة يمثل أحد المحاور الأساسية للبرنامج، من خلال مواصلة الرفع من أجور الأجراء والمتقاعدين، وإقرار دعم سنوي لفائدة الأسر متوسطة الدخل لمساعدتها على تحمل مصاريف تمدرس الأبناء، بما يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين القدرة الشرائية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أورد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج يولي أهمية خاصة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال إصلاحات تشريعية وإجراءات عملية لدعم الصناعة التقليدية، من بينها إحداث آلية للقروض بدون فوائد لفائدة المشاريع الإنتاجية، بما يعزز الاستثمار والإنتاج ويفتح آفاقا جديدة أمام الفاعلين في القطاع.
وكان اللقاء مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين ومناضلي الحزب، حيث تم تبادل الآراء حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المحلي والوطني، في إطار النهج الذي يعتمده الحزب والقائم على القرب والتفاعل المستمر مع انتظارات المواطنين.





















