تواصل السلطات النيبالية وفرق الإغاثة الدولية جهودها المضنية وسط سباق محموم مع الزمن، لمواجهة التداعيات الميدانية والإنسانية المتفاقمة جراء الفيضانات والسيول الطينية التي ضربت البلاد، حيث تركزت العمليات خلال الساعات الأخيرة على محاولة الوصول إلى القرى والمناطق الجبلية التي لا تزال معزولة بالكامل.
ومع تحسن جزئي في الأحوال الجوية، كثف سلاح الجو النيبالي طلعاته المروحية في مقاطعات “راسووا” و”نوواكوت” و”دهادينغ” لتنسيق عمليات إخلاء المصابين، وإسقاط الطرود الغذائية والمستلزمات الطبية الطارئة على مئات المحاصرين فوق القمم وفي الوديان العمومية.
في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة الجهود الميدانية بتحديد أماكن وإجلاء مئات العمال والسياح الأجانب الذين حوصروا داخل أنفاق المحطات الكهرومائية وفي مسارات التخييم الجبلية، إلا أن عمليات البحث عن المفقودين تواجه عقبات هائلة نتيجة تراكم طبقات سميكة من الركام والصخور والجليد المنصهر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي الدولي، بدأت سفارات وممثليات الدول المعنية بالتنسيق المباشر مع خلية الأزمة في وزارة الخارجية النيبالية، لمتابعة مصائر رعاياها وضمان إيواء ومغادرة من تم إنقاذهم إلى العاصمة كاتماندو تمهيدا لإجلائهم.
وعلى الجانب التنموي والخدمي، أعلنت فرق الهندسة العسكرية بدء العمل على فتح ممرات برية مؤقتة وتشييد جسور معدنية سريعة التركيب لإعادة ربط العاصمة كاتماندو بالمناطق الشمالية، وذلك بالتوازي مع وصول إمدادات ومساعدات إغاثية دولية شملت مستشفيات ميدانية وتجهيزات لتنقية المياه لتجنب تفشي الأوبئة.
ورغم هذه الجهود المكثفة، تواصل الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث تحذيراتها ووضع جميع الأجهزة في حالة تأهب قصوى، لمراقبة منسوب البحيرات السدية والحطامية المفاجئة، مؤكدة أن مرحلة الخطر لم تنته بعد وأن أولوية المرحلة الحالية تتركز على حماية أرواح الناجين وتأمين الرعاية الصحية والغذائية في مخيمات الإيواء المؤقتة.





















