متابعة
أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن التعاون مع الدول الإفريقية يشكل خيارا استراتيجيا ثابتا للمغرب، مشددا على مواصلة المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، تعزيز الشراكات جنوب-جنوب ودعم مشاريع الاندماج القاري.
وأوضح قيوح، خلال مشاركته اليوم الثلاثاء في أشغال المؤتمر والمعرض الإفريقيين للنقل الجوي 2026 المنعقدين بالعاصمة التوغولية لومي، أن النقل الجوي يمثل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية، فضلا عن دوره في تقوية الروابط بين شعوب القارة الإفريقية.
وأبرز الوزير أن المغرب يضطلع بدور محوري داخل منظومة النقل الجوي الإفريقية بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وشبكة الربط الجوي التي توفرها الخطوط الملكية المغربية، إلى جانب البنيات التحتية المطارية الحديثة التي تتوفر عليها المملكة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه المقومات تعزز مكانة المغرب كمحور إقليمي وقاري يربط إفريقيا بأوروبا والأمريكيتين والشرق الأوسط وباقي أنحاء العالم، بما يسهم في تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع ودعم المبادلات الاقتصادية والاستثمارات.
وفي السياق ذاته، أكد قيوح أن التزام المغرب بتطوير قطاع الطيران المدني الإفريقي يتجسد من خلال احتضان وتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى المتخصصة في هذا المجال، مستحضرا احتضان مدينة مراكش للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS)، المنظمة بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، والتي شهدت عقد اجتماع إفريقي رفيع المستوى بالتعاون مع اللجنة الإفريقية للطيران المدني لبحث سبل تطوير النقل الجوي بالقارة وتعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية.
وأضاف أن هذا الاجتماع عكس الثقة التي تحظى بها المملكة لدى شركائها الأفارقة والدوليين، ورسخ مكانتها كفاعل رئيسي في مواكبة جهود تحديث قطاع الطيران المدني بالقارة، فضلا عن دورها كمنصة للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين.
كما جدد الوزير التأكيد على انخراط المغرب الكامل في الجهود الرامية إلى تسريع تنفيذ السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي، وتعزيز التعاون بين سلطات الطيران المدني وشركات النقل الجوي والمؤسسات المعنية، بهدف بناء فضاء جوي إفريقي أكثر اندماجا وتنافسية واستدامة، بما يخدم أهداف الاتحاد الإفريقي وأجندته التنموية 2063.
وختم قيوح بالتأكيد على أن المغرب سيواصل أداء دوره الريادي في خدمة القارة الإفريقية، والعمل إلى جانب شركائه من أجل تعزيز الربط الجوي القاري وتطوير منظومة نقل جوي حديثة وآمنة ومستدامة، بما يعزز حضور إفريقيا في الاقتصاد العالمي ويكرس موقع المملكة كجسر استراتيجي بين القارة ومحيطها الدولي.
وشارك المغرب في هذه التظاهرة الإفريقية بوفد ضم ممثلين عن وزارة النقل واللوجيستيك والمديرية العامة للطيران المدني، إلى جانب مسؤولي الخطوط الملكية المغربية والمكتب الوطني للمطارات، في تأكيد على انخراط المملكة في المبادرات الرامية إلى تطوير النقل الجوي وتعزيز الربط بين دول القارة السمراء.





















