متابعة
أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن المغرب جعل من الاستثمار المنتج خيارا استراتيجيا لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقوية السيادة الاقتصادية، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، وذلك في إطار الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس.
وجاءت تصريحات زيدان خلال مشاركته، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، في أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، المنظم تحت الرعاية الملكية، بمبادرة مشتركة بين مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، وبشراكة مع الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأوضح الوزير أن المنتدى أصبح فضاء إقليميا للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تحويل التحديات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية واللوجيستية والجيوسياسية إلى فرص واعدة للاستثمار والإنتاج المشترك وتعزيز الاندماج الإقليمي.
وأشار إلى أن انعقاد هذا اللقاء يأتي في ظرفية دولية دقيقة، تتسم بإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر في التجارة والاستثمار والتمويل والطاقة، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد زيدان أن هذه التحولات تمثل فرصة لإرساء نموذج جديد للتعاون الإقليمي يقوم على الثقة والتكامل الاقتصادي والاستثمار المنتج والانتقال الطاقي والابتكار المسؤول.
وفي حديثه عن مناخ الأعمال بالمملكة، أبرز أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل محطة إصلاحية مهمة لتعزيز جاذبية المغرب، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من قبيل صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية والدوائية، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو بناء اقتصاد منتج ومستدام.
وأضاف أن هذه الإصلاحات تستند إلى مؤهلات عديدة، من بينها الاستقرار المؤسساتي والاقتصادي، والرؤية الاستراتيجية الواضحة، وتوفر رأسمال بشري شاب ومؤهل، فضلا عن بنية تحتية حديثة تضم ميناء طنجة المتوسط، وشبكة الطرق السيارة، والقطار فائق السرعة، والمناطق الصناعية واللوجيستية، إلى جانب مشاريع استراتيجية كبرى، أبرزها ميناء الداخلة الأطلسي.
وأكد الوزير المنتدب أن المملكة تطمح إلى ترسيخ مكانتها كجسر اقتصادي واستراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، ولا سيما دول الخليج، بما يعزز التكامل الاقتصادي والإنتاج المشترك بين هذه الفضاءات.
ودعا زيدان إلى الانتقال من المبادلات التجارية المحدودة إلى شراكات استراتيجية، ومن المشاريع المنفصلة إلى سلاسل قيمة مندمجة، ومن أنماط التمويل التقليدية إلى الاستثمار المشترك والمبتكر، بما يحقق تنمية مستدامة ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، معربا عن أمله في أن تسفر أشغال المنتدى عن مبادرات عملية وشراكات جديدة تسهم في بناء فضاء أورومتوسطي وخليجي أكثر استقرارا وابتكارا وازدهارا.





















