متابعة
كشفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن المغرب عزز طاقته الإيوائية السياحية بأكثر من 45 ألف سرير جديد خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، مؤكدة أن أسعار الخدمات السياحية تخضع لقانون العرض والطلب، مع تسجيل ارتفاعات موسمية خلال فصل الصيف نتيجة تزايد الإقبال.
وأوضحت عمور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يؤطر تحديد الأسعار، معتبرة أن الارتفاع الذي تعرفه بعض الوجهات في الصيف يعد أمرا طبيعيا بسبب كثافة الطلب، فيما تراهن خارطة الطريق السياحية على توزيع السياحة الداخلية على مدار السنة ومختلف جهات المملكة لتخفيف الضغط على الوجهات الأكثر استقطابا.
وأكدت الوزيرة أن المغرب يتوفر على مؤهلات كبيرة لتطوير السياحة الداخلية، مشيرة إلى أن السائح المغربي يمثل الزبون الأول للقطاع، بعدما استحوذت السياحة الداخلية على 28 في المئة من مجموع ليالي المبيت خلال سنة 2025.
وأضافت أن عدد ليالي المبيت الخاصة بالسياحة الداخلية بلغ أربعة ملايين ليلة إلى غاية نهاية ماي 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأبرزت أن توفير عروض تستجيب لتطلعات السائح المغربي يشكل أولوية ضمن خارطة الطريق 2023-2026، التي خصصت محاور لتطوير السياحة في الفضاءات الطبيعية والشواطئ، إلى جانب دعم المطبخ المغربي، والمنتجات المحلية، والمواسم، والصناعة التقليدية، والإيواء البديل، والسياحة المستدامة.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على توسيع الطاقة الإيوائية وتشجيع الاستثمار في مختلف جهات المملكة، وليس فقط في المدن السياحية الكبرى، مع دعم مشاريع الترفيه، وتعزيز الربط الجوي، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير الإطار القانوني المنظم للمهن السياحية.
وكشفت أن الطاقة الإيوائية الوطنية تجاوزت حاليا 300 ألف سرير، بعدما تم تحقيق أكثر من 108 في المئة من الهدف المسطر، بفضل إحداث أكثر من 45 ألف سرير إضافي خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى إطلاق برنامج “كاب هوسبيتاليتي”، المخصص لتحديث وحدات الإيواء السياحي المصنفة، عبر قروض تتحمل الدولة فوائدها، وتهم استثمارات تتراوح بين 3 و100 مليون درهم، مع فترة سداد تصل إلى 12 سنة، لافتة إلى أن البرنامج صادق حتى الآن على مشاريع تخص 91 مؤسسة سياحية.
وأضافت أن بنك المشاريع يضم حاليا نحو 900 مشروع سياحي نموذجي بمختلف مناطق المملكة، فيما تتم مواكبة 1200 مشروع بالعالم القروي في مجالات الطبخ والسياحة المستدامة والرقمنة، في إطار برنامج الحاضنات.
وفي ما يتعلق بالنقل الجوي، أكدت عمور أن الطاقة الاستيعابية للطيران ارتفعت بنسبة 30 في المئة مقارنة بسنة 2019، مع إطلاق 80 خطا جويا جديدا خلال سنة 2025 نحو الأسواق المصدرة للسياح، إلى جانب فتح خطوط داخلية جديدة لفك العزلة عن عدد من المناطق وتعزيز الربط بين المدن المغربية.





















